السيد حسين البراقي النجفي

57

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

ومع هذا فيه تياسر في الجملة ، ومخالف لمحراب مسجد الكوفة ، وحملته على أنه كان بناؤه غير المعصوم من القائلين بالتياسر ، وكنت بالروضة المقدسة متيامنا ، وفي الكوفة متياسرا لأنه نقل أنه صلّى في مسجدها ، ولم ينقل أنه عليه السّلام صلّى باستقامة من غير تيامن وتياسر . وكان وسط الحائط المذكور محراب كبير متروك العبادة عنده غير مشهور

--> - وأرسله إلى الشاه واعتذر عن شق عصا الطاعة فحبس في قلعة طبرك ، وفي هذه السنة 1040 استولى خسرو باشا قائد الجنود العثمانية على بغداد والحلة ونواحيها وجاء الشاه بالعدة والعدد وحاصر بغداد ثم فتحها بعد حروب عظيمة ووليّ عليها صفي قلي بيك وانهزم خسرو باشا بعد تلف الكثير من قواده وجنوده وفي سنة 1040 عاد إلى بغداد وأطلق اسراء الترك وهم زهاء الفين ، وفي سنة 1042 أمر بسمل جماعة من أمراء الصفوية وأبنائها وفيها أمر وزيره ميرزا تقيخان بتوسعة ساحة الحرم المقدس في الغريّ وإجراء الماء اليه فجمع وزيره الرازة والفعلة ومكث في النجف ثلاث سنين وعمّر القبة المنورة ووسّع ساحة الحرم الشريف وحفر نهرا من حوالي الحلة المزيدية إلى ضاحية مسجد الكوفة إلى النجف وقيل في تاريخ ذلك : شاه اقبال قرين خسرو دان شاه صفي * آنكه خاك قدمش زيور أفسر آمد يافت توفيق كه آرد بنجف آب فرات * واين بشارت بشه از حيدر صفدر آمد ساكنان نجف از تشنگي آزاديشان شدند * رحمت حق همه را شامل وياور آمد سال تاريخ چو پرسيدم از ايشان كفتند * آب ما از مدد ساقى كوثر آمد وفي سنة 1047 تقريبا استولى سلطان مراد العثماني على إيروان بعد حرب شعواء جرت له مع طهماسبقلى خان قاجار حاميها ثم استردها منه الشاه صفي بعد جدال كثير وفيها استولى سلطان مراد على بغداد بعد حصارها زمانا ولم يتمكن الشاه من استرجاعها فاضطر إلى الصلح معه على أن تبقى إيروان في تصرفه وتبقى بغداد في تصرف سلطان مراد وفيها سلّم قندهار عاملها عليمراد خان إلى سلطان الهند عفوا ، وفي سنة 1048 ارسل سلطان الهند إلى الشاه تحفا ثمينة واعتذر منه عن امتلاكه قندهار وفيها حدثت في قزوين زلزلة عظيمة مات فيها اثني عشر ألفا ، وفي سنة 1052 كانت وفاته في قاشان كما ذكرنا آنفا . « تأريخ الدولة الصفوية ، مجلة الموسم 8 / 1384 - 1385 » .