السيد حسين البراقي النجفي
520
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
جناب الشيخ العالم الفاضل الكامل الشيخ جواد الحكيم ، والشيخ الأفضل والحبر الأكمل الشيخ محمد طه نجف ، والشيخ الفاضل ، والعالم العامل الشيخ مهدي خوجه ، والميرزا الطبيب الميرزا حسن بن الميرزا خليل « 1 » وأمثالهم لا حصر لذكرهم ، واتفقوا على عدد الأنفس المقتولين بهذا العدد الذي ذكر الشيخ محمد كبّة ، وكان بعضهم قد جعل لها تأريخا بقوله « غدير دم » . ثم بعد ذلك على ما ذكروا هؤلاء الذين ذكرناهم وغيرهم أن نجيب باشا لّما فتح كربلاء جاء إلى النجف ومعه العسكر الجديد يقال لهم الأرناؤوط ، وكان لباسهم الحرير ، ومحلّات آلات أسلحتهم بالفضة ، ؛ فلما بلغ نجيب باشا المذكور إلى مكان يبعد عن النجف ما يقرب من ثمانية أميال نزل هناك بمن معه وصلّى بهم / 299 / صلاة الظهر ، فسمّي ذلك المكان بمصلّى الباشا ، واشتهر به ، ثم حذفوا الباشا فاشتهر بالمصلّى فلأجل ذلك سمي المصلّى . وكان في صحبة نجيب باشا أعجمي من الخوانين فأخبر نجيب إن أهل النجف مثل أهل كربلاء بالخبث والعصيان والفساد لأتأمنهم فاحذر منهم ، فعندها لّما سمع نجيب غضب عليهم ، وكان من قصّة الأعجمي على ما ورد إلى الشيخ عباس خميس ؛ وهو رجل صادق اللهجة من أهل العلم والفضل ، قال : إنّ رجلا من الخوانين جاء زائرا إلى العتبات مع زوجته وأبنته وولده وكانوا الثلاث أي زوجته وأبنتها وولدها في غاية ما يكون من الحسن بحيث لا يملّ الناضر
--> ( 1 ) الميرزا حسن بن الخليل بن علي بن محمد علي الرازي الطبيب . ولد في النجف سنة 1232 ه ، وعاش بها طبيب النجف الوحيد في عصره ، وكان حاذقا بصيرا بالداء ، خبيرا بالدواء ، عاش حتى بلغ السبعين وتوفي في حياة أخيه الميرزا حسين ، وكان أكثر تحصيله الطب على أبيه ، بعد أن قرأ المبادئ من العلوم على أفاضل عصره . توفي في النجف سنة 1308 ه . ترجمته في : ماضي النجف وحاضرها 2 / 224 - 225 .