السيد حسين البراقي النجفي

51

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وفيه قال المجلسي رضي اللّه عنه ، أقول / 15 / : قال الشيخ السعيد الشهيد مؤلّف المزار الكبير - رفع اللّه درجته - روى عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال لبعض أصحابه : يا فلان إذا دخلت المسجد إلى الباب الثاني عند ميمنة المسجد فعد خمس أساطين ؛ اثنتان منهما في الظلال ، وثلاث منها في صحن الحائط ، فصلّ هناك فعند الثالثة مصلّى إبراهيم عليه السّلام وهي الخامسة من المسجد ركعتين ، وقلّ : « السلام على أبينا آدم وأمّنا حواء ، السلام على هابيل المقتول ظلما وعدوانا ، السلام على مواهب اللّه ورضوانه . . . « 1 » » إلى آخرها . ثم قالا - رحمهما اللّه - وبالإسناد مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي ، قال : بينا أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة ، إذا برجل مما يلي أبواب كندة قد دخل فنظرت إلى أحسن الناس وجها ، وأطيبهم ريحا ، وأنظفهم ثوبا ، متعمم بلا طيلسان ولا أزار ، عليه قميص ودراعة وعمامة ، وفي رجليه نعلان عربيان ، فخلع / 16 / نعليه ثم قام عند السابعة ، ورفع مسبحته حتى بلغتا شحمتي أذنيه ، ثم أرسلهما بالتكبير ، فلم تبق في بدني شعرة إلّا قامت ، ثم صلّى أربع ركعات ؛ أحسن ركوعهنّ وسجودهن ، وقال : إلهي أن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك الايمان بك ، منّا منك به عليّ لا منّا منّي به عليك . . . إلى آخره ، ثم رفع رأسه فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين فانكببت على يديه أقبلهما فنزع يده مني وأومأ إليّ بالسكوت ، فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي أقدمك إلى هاهنا ، قال : هو ما رأيت « 2 » . وفيه يرفعه إلى « ابن محبوب عن الثمالي ، قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم يصلّي ، يحسن ركوعه وسجوده فجئت

--> ( 1 ) المزار للشهيد الأول ص 238 ، انظر : البحار 41 / 190 رقم 11 . ( 2 ) البحار 41 / 190 - 191 رقم 12 ، عن المزار الكبير ص 214 - 215 والمزار للشهيد ص 258 - 259 .