السيد حسين البراقي النجفي

503

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

قبر علي عليه السّلام فأنكر وقال : إنه على ظهر الناقة ولكنه أضمر أن يجعل جزء من الكلب النجس في القبر استخبارا لذلك ؛ فلما جاء به إلى الأيوان الذي فيه باب القبة الشريفة ارتفع حتى وصل / 287 / إلى أعلاه ووقع على الأرض فصار جلده كالجراب لعظامه من غير أن يخرج منه شيء فهلك لحينه وهرب أتباعه يدوس بعضهم بعضا حتى هلك بعضهم ، والقضية مشهورة » « 1 » إنتهى . قلت : أنّ القصة مشهورة ، وقد سمعتها غير مرّة من جناب مولانا الأعظم وشيخنا الأكمل الأعلم والبحر الخضم ، خرّيت الفقاهة الذي في عصرنا أنتهت إليه الرئاسة الشيخ محمد طه نجف - سلّمه اللّه تعالى - ، وعند كتابتي لهذه القصّة مضيت إليه وسألته حفظه اللّه إعادتها حذرا منّي أن يفوتني بعض الفقرات منها عند سماعي لها سابقا منه ، فأجابني - ما هذا لفظه - إنه قال : حدّثني خالي - ويعني بخاله الشيخ السند والركن المعتمد الحبر العالم جواد نجف - قدس سره - قال : حدّثني عن أبيه الشيخ ويعني به الشيخ الفاضل والعالم العامل ، والمجتهد الكامل ، والفقيه النحرير الذي لم يكن في عصره له من نظير بالتقوى والصلاح والزهد والورع والنجاح المشهور عنه أنه سلمان زمانه الشيخ حسين نجف ، قال الشيخ محمد طه نجف ، حدّثني خالي الجواد عن أبيه الشيخ : إن نادر شاه لما فتح البلدان وعاث فيها وأهلك الحرث والنسل ونهب الأموال من جميع النواحي ، وكان من جملة ذلك فتح الإسكندرية فأوغل فيها وقتّل الرجال من أهلها ونهب الأموال ، وخرّب البلاد وسار قافلا عنها فتراجع إليها من هرب عنها ، واستقرّوا واطمأنوا ، وبعد تراجعهم جاءهم واليا من قبل السلطان ، فلما حلّ بينهم ودعاهم إلى الطاعة واجتماع الكلمة أبوا عليه ، وقالوا له : لا نقبل بولايتك علينا ، ولا نطيع لك ولا لأحد غيرك ، ولا لسلطان من

--> ( 1 ) أبواب الجنان 93 .