السيد حسين البراقي النجفي

502

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

ومنها ما رواه الشيخ الأكمل الشيخ خضر شلال في مزاره « أبواب الجنان وبشائر الرضوان » « 1 » ، ما هذا لفظه : إنّ زوّار البحرين أقبلوا زوّارا ؛ فلما رجعوا وكان معهم رجلا منهم قد أنقطع عنهم ثم لحقهم فقالوا : أين دسكرة الضمان / 286 / التي أخذتها من أمير المؤمنين عليه السّلام فانا أخذنا منه ، وهم قصدهم الاستهزاء ؛ فلما سمع منهم ذلك رجع مصرا على أخذها منه ، فخرج من القبر أصبعان من عند الوجه الشريف فيهما دسكرة الضمان فأخذها الزائر ورجع مسرور بها ، وهي القصّة التي من أجلها سمي ما في الوجه من الثقب في الصندوق الشريف بالأصبعتين ، إنتهى . قلت : وقد قدمت فيما مرّ من قصة مرّة بن قيس الخبيث أيضا ، من قصّته بالأصبعتين لما ظهرتا من الصندوق وقدّتاه نصفين . وذكر لي الثقة العدل عن شاهد قصة البحراني - كما مرّ - وزاد عليها ، وهو إن الزائر لما لحق بأصحابه وسألوه عن الدسكرة وقالوا له : إنا أخذنا منه رجع عنهم وقال : يعطيكم دسكرة ولا يعطيني فجعلوا ينادونه أصحابه : إرجع فأنّا نهزأ عليك ، فأبى وقال ، لا واللّه لا أعود أو يعطيني ، فجاء إلى القبر باكيا وقال : يا أبا الحسن تعطي أصحابي دساكر ضمان ولا تعطيني لعلّي لست مقبولا عندك فو اللّه لا أخرج من قبرك حتى تعطيني كما أعطيتهم بقبول زيارتي وضمان بذلك ، قال : فخرجتا أصبعتان من الصندوق الشريف فيهما دسكرة فأخذها الزائر ورجع فرحا ؛ فلما رأوها أصحابه عجبوا ، ولهذا الزائر ذرية إلى الآن في البحرين ، وهم موجودون . ثم ذكر الشيخ خضر - رحمه اللّه - في مزاره المذكور ، ما هذا لفظه : « والقضية التي أتصل عصرنا بمن نقلت عنه من الأخبار عن لسان الثقة الورع من أنه قد وجه والي بغداد بعض الزنادقة لمعاقبة أهل النجف الأشرف على أمر قد نسبوه إليه ، فعرض للوالي في أثناء سفره ما يقضي بمنعه فلم ينزجر ، فقيل له : أنه

--> ( 1 ) أبواب الجنان 92 - 93 .