السيد حسين البراقي النجفي
494
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ومنها : انهم كانوا يرون في الليالي في رؤوس الجدران وأطراف العمارات والمنارات نورا ساطعا بينا حتى انّ الإنسان إذا كان يرفع يده إلى السماء كان يرى أنامله كالشموع المشعلة ، وقد سمعت من بعض الأشراف الثقات من غير أهل المشهد أنه قال : كنت ذات ليلة نائما في بعض سطوح المشهد الشريف فانتبهت في بعض الليل فرأيت النور ساطعا من الروضة المقدسة ومن أطراف جميع جدران البلد ، فعجبت من ذلك ومسحت يدي على عيني فنظرت فرأيت مثل ذلك ، فأيقظت رجلا كان نائما بجنبي فأخبرني بمثل ما رأيت ، وبقي هكذا زمانا طويلا ، ثم أرتفع . وسمعت - أيضا - من بعض الثقات قال : كنت نائما في بعض الليالي على بعض سطوح البلد الشريف فانتبهت فرأيت كوكبا نزل من السماء بحذاء القبة السامية حتى وصل أليها ، وطاف حولها مرارا بحيث أراه يغيب من جانب ويطلع من الآخر ، ثم صعد إلى السماء . ومن الأمور المشهورة التي وقعت قريبا من زماننا أن جماعة من صلحاء أهل البحرين أتوا لزيارة الحسين لإدراك بعض الزيارات المخصوصة فابطأوا ولم يصلوا أليه ، ووصلوا في ذلك اليوم إلى الغري ، وكان يوم مطر وطين ، وكان مولانا محمود - رحمه اللّه - أغلق أبواب الروضة المقدسة لذلك فأتوه وسألوه أن يفتح لهم فأبى وأعتذر منهم ، وقال : زوروا من وراء الشباك ، فأتوا الباب وتضرّعوا وتمرّغوا في التراب ، وقالوا : قد حرمنا من زيارة ولدك فلا تحرمنا زيارتك ، فإنا من شيعتك وقد أتيناك من شقّة بعيدة فبيناهم في ذلك إذ سقطت الأقفال وفتحت الأبواب ، ودخلوا وزاروا ، وهذا مشهور بين أهل المشهد ، وبين أهل البحرين غاية الأشتهار » « 1 » . ثم إنّ المجلسي من بعد ما ذكر هذه المعاجز التي ذكرناها في الجلد الثاني والعشرون من البحار قال : ومنها ما تواترت به الأخبار ونظموها / 284 / في
--> ( 1 ) البحار 41 / 104 - 105 الأرقام 46 - 49 .