السيد حسين البراقي النجفي
483
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
منها : ما روى في البحار « 1 » وفرحة الغري « 2 » قال : « وفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة كانت نوبتي أنا وشيخ يقال له صباح بن حوبا فمضى إلى داره ، وبقيت وحدي ، وعندي رجل يقال له أبو الغنائم ين كدونا ، وقد أغلقت الحضرة الشريفة فإذا قد وقع في مسامعي صوت أحد أبواب القبة فارتعدت لذلك وقمت ففتحت الباب الأول ، ودخلت إلى باب الوداع فلمست الأقفال فوجدتها على ما هي عليه من الإغلاق ، ومشيت على الأبواب أجمع فوجدتها بحالها ، وكنت أقول : واللّه لو وجدت أحدا للزمته ، فلما رجعت طالعا ، ووصلت إلى الشباك الشريف ، وإذا برجل على ظهر الضريح ، فحققته في ضوء القناديل ، فحين رأيته أخذتني القعقعة والرعدة العظيمة وربى لساني في فمي إلى أن صعد إلى سقف حلقي فلزمت بكلتا / 274 / يداي عمود الشباك وألصقت منكبي الأيمن في ركنه وغاب وجدي عني وعقلي ساعة ، وإذا همهمة الرجل ومشيته على فرش الصحن الذي في القبة ، وتحريك الختمة الشريفة بالزاوية من القبة ، وبعد ساعة ردّ روعي وسكن ما عندي ، فنظرت فلم أره فرجعت حتى طلعت فوجدت الباب المقابل باب حضرة النساء قد فتح عنه مقدار شبر فرجعت إلى باب الوداع وفتحت الأقفال والأغلاق ودخلت واغلقته من داخل فهذا ما رأيته وشاهدته » إنتهى . ومنها : ما في البحار « 3 » وفرحة الغري « 4 » قالا : إنّ رجلا يقال له أبو جعفر الكتاتيبي سأله رجل أن يدفع أليه بضاعة ؛ فلما الحّ عليه أخرج ستين دينارا ، وقال له : اشهد لي أمير المؤمنين بذلك ، فأشهده عليه بالقبض والتسليم ؛ ففعل ذلك ؛ فلما قبض المبلغ بقي ثلاث سنين ما أعطاه شيئا ، وكان بالمشهد رجل ذو
--> ( 1 ) البحار 578 - 579 رقم 11 عن الفرحة 176 - 177 . ( 2 ) الفرحة 176 - 177 . ( 3 ) البحار 17 / 579 رقم 12 عن الفرحة 177 - 178 . ( 4 ) الفرحة 177 - 178 .