السيد حسين البراقي النجفي
484
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
صلاح يقال له مفرّج فرأى في المنام كأنّ الرجل الذي قد قبض المال قد مات ، وقد جاءوا به على العادة ليدخلوا به الحضرة الشريفة ؛ فلما وصلوا به إلى الباب طلع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى العتبة ، وقال : لا يدخل هذا إلينا ولا يصلّي عليه أحد ، فتقدّم رجل يقال له يحيى ، فقال : يا أمير المؤمنين إنه وليّك ، قال : صدقت ، ولكن أشهدني عليه لأبي جعفر الكتاتيبي بمال ما أوصله إليه ؛ فلما أصبح مفرّج فأخبرني بذلك فدعونا أبا جعفر ، وقلنا له : أي شيء لك عند فلان ، قال : مالي عنده شيء ، فقلنا : ويلك إن شاهدك إمام عدل ، قال : ومن شاهدي ؟ ، فقلنا له : أمير المؤمنين عليه السّلام ، فوقع على وجهه يبكي فأرسلنا إلى الرجل الذي قبض المال ، فقلنا له : أنت هالك فأخبرناه بالمنام فبكى ومضى فأحضر أربعين دينارا فسلمها إلى أبي جعفر وأعطاه الباقي » . ومنها - كما هو في البحار « 1 » / 275 / وفرحة الغري « 2 » ، واللفظ لأبن طاووس قال : « وقعت في كتاب قد نقل عن الشيخ حسن بن الحسين بن طحال المقدادي « 3 » قال : أخبرنا أبي عن أبيه عن جدّه علي بن طحال ، إنه قال : أتاه رجل مليح الوجه ، نقي الأثواب ، ودفع إليه دينارين وقال له : أغلق عليّ القبة وذرني فأخذتهما منه ، وأغلق الباب فنام فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه ، وهو يقول له ، أقعد أخرجه عنّي فإنه نصراني فنهض علي بن طحال ، وأخذ حبلا فوضعه في عنق الرجل ، وقال له : أخرج تريد تخدعني بالدينارين ، وأنت رجل نصراني ، فقال له لست بنصراني ، قال : بلى إنّ أمير المؤمنين أتاني في المنام وأخبرني إنك نصراني ، وقال : أخرجه عني ، فقال : أمدد يدك فأنا أشهد أن لا إله
--> ( 1 ) البحار 17 / 574 رقم 6 عن الفرحة 167 - 168 . ( 2 ) الفرحة 167 - 168 . ( 3 ) ابن طحال : هو الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي رضي اللّه عنه قال عنه الشيخ النمازي : « كان علي بن طحال خادم مشهد مولانا أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) وله كرامة في رؤياه في المنام » . « انظر : مستدركات علم الرجال 2 / 372 » .