السيد حسين البراقي النجفي
478
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وصبّه في حجر القيم ، ونهض وشدّ ما تخّلف معه ، ومدّ مداسه ، فقال له القيم : يا سيدي ما أصنع بهذا ؟ ، قال : هو لك ، يقول الذي قال لك : إرجع إلى حيث كنت ، قال : إعطه حذو الأوزان ولو جئت بأكثر / 268 / من هذه الأوزان لأعطيتك فوقع القيم مغشيا عليه ، فمضى الرجل ، فزوّج القيم بناته ، وعمّر داره وحسنت حاله » ، إنتهى . ومنها : ما رواه المجلسي في الكتاب المذكور « 1 » ، وابن طاووس أيضا في فرحة الغري « 2 » ، ما هذا لفظهما : وهو لأبن طاووس ما قرأته بخطّ والدي : « قال : سمعت من شهاب الدين بندار بن ملكدار القمّي يقول : حدثني كمال الدين شرف المعالي بن غياث المعالي القمي ، قال : دخلت إلى حضرت مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فزرته وتحوّلت إلى موضع المسألة ، ودعوت وتوسلت فتعلّق مسمار من الضريح المقدّس في قبائي فمزّقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين : ما أعرف عوض هذا إلا منك ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزئا : ما يعطيك عوضه إلّا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة ، وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر الناصري قد هيأ لشخص يريد ان ينفذه إلى بغداد يقال له كمال الدين بن مايست قباء وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمر ، وقال : هاتوا كمال الدين القمي - المذكور - فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة وخلع عليّ قباءّ ملكيّا ورديّا فخرجت ودخلت حتى أسلم على قشتمر وأقبّل كفّه فنظر إلي نظرا عرفت الكراهة في وجهه ، والتفت إليّ الخادم كالمغضب وقال : طلبت منك فلانا - يعني ابن مايست - أم كمال الدين ، فقال الخادم : إنما قلت كمال الدين القمّي ، قال : وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الأمير أنه أمر بحضور كمال الدين القمّي - المذكور - ، فقلت : أيها / 269 / الأمير ما خلعت
--> ( 1 ) البحار 17 / 572 - 573 رقم 3 عن الفرحة ص 164 - 165 . ( 2 ) الفرحة 164 - 165 .