السيد حسين البراقي النجفي
479
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
عليّ أنت هذه الخلعة بل أمير المؤمنين عليه السّلام خلعها عليّ ، قال : فالتمس مني الحكاية فحكيت له فخرّ ساجدا ، وقال : الحمد للّه كيف كانت الخلعة على يدي ثم شكره ، وقال : تستحق هذا آخر ما حدّث به شهاب الدين » . ومنها : [ ما ] روى المجلسي وابن طاووس في الكتابين المذكورين « 1 » « عن الشيخ حسين بن عبد الكريم الغروي ، قال : كان قد وفد إلى المشهد الشريف الغروي رجل أعمى أعجميّ من أهل تكريت ، وكان قد عمي على كبر ، وكانت عيناه نازلتان على خدّه ، وكان كثيرا ما يقعد عند المسألة ، ويخاطب الجناب الأشرف المقدّس بخطاب خشن غير حسن ، وكنت تارة أهمّ بالإنكار عليه ، وتارة يراجعني الفكر في الصفح عنه ، فمضى على ذلك مدّة فأنّي في بعض الأيام قد فتحت الخزانة إذ سمعت صيحة وضجّة عظيمة ، فظننت أنه قد جاء للعلويين برّ من بغداد ، أو قد قتل في المشهد قتيل ، فخرجت التمس الخبر ، فقيل لي هاهنا أعمى قد ردّ بصره فرجوت أن يكون ذلك الأعمى ؛ فلما وصلت إلى الحضرة الشريفة وجدته ذلك الأعمى بعينه وعيناه كأحسن ما يكون فشكرت اللّه على ذلك » ، إنتهى . ومنها : ما رواه ابن طاووس في فرحة الغري ، « 2 » ما هذا لفظه : عن العمّ السعيد ، أنه كان إيلغازي أميرا بالحلة ، وكان قد إتّفق أنه أنفذ سرية إلى العرب ؛ فلما رجعت السرية نزلوا حول سور المشهد الأشرف المقدس الغروي على الحال به - أفضل الصلاة والسلام - . قال الشيخ حسين : فخرجت بعد رحيلهم إلى ذلك الموضع الذي كانوا فيه نزولا لأمر عرض فوجدت كلّابي شربوش ملقاة في الرمل فمددت يدي وأخذتهما ، فلما صار في يدي ندمت ندامة عظيمة وقلت : قد اخذتهما ، وتعلّقت
--> ( 1 ) البحار 17 / 573 رقم 5 عن الفرحة 166 . ( 2 ) الفرحة 166 - 167 .