السيد حسين البراقي النجفي
436
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
النجف ، وعملوا له هناك بركة عظيمة وأجروا الماء فيها ، فعند ذلك حصلت لأهل الغري المسرّة وعجّوا إلى اللّه للسيد المذكور بالدعوات ، وأنه - رحمه اللّه - لما بلغ جريان الماء شدّ الرحال وجاء قاصدا إلى النجف فوصل في مسيره إلى تكريت فمات بها ، وجاءوا بنعشه فدفنوه بباب الصحن الشريف ، وهي باب القبلة في الحجرة التي على يسار الخارج من الصحن - تغمده اللّه برحمته - . وكان جريان الماء القناة - المذكور - في يوم الاثنين في الثالث عشر من شهر رمضان في سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف ، إنتهى . وفي سنة خمس وتسعين ومائتين وألف نهار الجمعة عشرين في شوال قلعوا شباك الفضة الذي على قبر أمير المؤمنين لأجل طرحه . / 248 / وفي نهار الخميس أول شهر رمضان من سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف كان الفراغ منه ، ووضعوه على القبر الشريف ، إنتهى . وفي سنة أربع وثلاثمائة وألف في شهر ذي الحجة قلعوا الذهب الذي على قبة أمير المؤمنين لأجل حدوث شق فيها كان من أعلاها إلى أسفلها فضعوا لها طوقان من حديد ، ووضعوها عليها كالحزام ، ثم أعادوا عليها الذهب ، فكان الفراغ منها من تمام العمل في آخر شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثمائة وألف ، إنتهى . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : قد ذكرت - فيما مرّ - من أمر آصف الدولة وبذله الأموال والخزائن لمجيء الماء إلى النجف ، وجاءوا بنهر سمّي بالهندية « 1 » ؛ فلما جرى فيه الماء ، وكان الماء متعلّى على ذلك النهر ، ومن تحته أراضي كثيرة الانخفاض فجرى فيها جريا عظيما ، وجذب الماء انجذابا شديدا
--> ( 1 ) للشيخ حمود الساعدي بحث مفصّل عنوانه « فرات الهندية » نشر في مجلة الإيمان النجفية بعدديها 1 و 2 للسنة 2 في كانون الثاني - شباط 1965 م ، رمضان - شوال 1384 ه ص 85 - 94 . انظر أيضا : ماضي النجف 1 / 196 ، تاريخ الكوفة الحديث 1 / 35 - 40 ، طروس الإنشاء 248 .