السيد حسين البراقي النجفي
435
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
على كرمان ، وكان أميرا ورئيسا من الخوانين فبذل إلى السيد المذكور مائة ألف تومان لإجل إجراء الماء إلى النجف ، إنتهى ما ذكره - سلّمه اللّه - . نعم ، فقلت حينئذ : أرسل السيد المذكور المهندسين والوكلاء المنتجبين كأبي تراب والشيخ الفاضل الحاج ميرزا أبو القاسم الكلباسي « 1 » وغيرهما فحفروا أولا من قبالة باب سور النجف المشرقية على يمين الخارج من النجف إلى الكوفة فكان ينقبون الأرض بحديدة طويلة طولها قدر قامة الرجل ، ثم يملأون ذلك ثقب بارودة ويضعون عليه شرارة من النار ويتنحون عنه ، فيصير له صوتا ثم يفسّر الأرض ويقلع منها المدر الكبار فبقوا على هذا العمل مدة ثم عدلوا عن هذا العمل ، لأنهم وزنوا الأرض والماء فرأوا أنه لا يتأتى لهم الماء مكشوفا لارتفاع أرض النجف ، وانخفاض الماء فحينئذ عملوا القناة وهي الآبار في وسط كري الشيخ محمد حسن وجاءوا به حتى ألقوه في الوادي المنخفض المعروف ببحر
--> ( 1 ) الميرزا أبو القاسم بن الآقا محمد مهدي بن الحاج محمد إبراهيم الكلباسي الأصفهاني النجفي ، المعروف بشيخ العراقين . هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف للتحصيل ، فحضر على الشيخ الأنصاري وبعده على العلامة الشيخ محمد حسين الكاظمي المتوفى 1308 ه ، وكان وجيها جليلا ، بقي في النجف إلى أن توفي في سنة وفاة أستاذه الكاظمي المذكور ، وهو سبط السيد حجة الإسلام الأصفهاني وكذا اخوته العلماء الأجلاء الميرزا محمود ، والميرزا عبد الجواد ، والميرزا محمد حسين ، وولده الميرزا إسماعيل من الفضلاء ، يقول الشيخ آغا بزرك : « رأيت مجلدات ( الجواهر ) الخطية التي أوقفها المترجم له قبل وفاته في 1307 ه عند الشيخ علي القمي . وله ( كتاب الصلاة ) الكبير ينقل فيه عن شيخه العلامة الأنصاري كثيرا وله مجلدات في الأصول شرحا على أصول والده كانت عند السيد محمد الكوهكمري المعروف بالحجة . وكان جليلا ، حسن الأخلاق ، كثير التواضع . توفي في النجف عام 1308 ه . ترجمته في : نقباء البشر 1 / 76 - 77 ، أعيان الشيعة 3 / 480 ط 5 .