السيد حسين البراقي النجفي
431
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ذكره - لم تطل أيامه حتى أنقطع فحصل رجل من أهل الخير من سكنة بلاد الهند فأرسل أموالا / 246 / كثيرة إلى علّامة الأعلام ، ومرجع الخاص والعام صاحب جواهر الكلام في الفقه والأحكام الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر ليأتي بالماء إلى النجف « 1 » ، لما ذكرناه من تخريب القناة وملوحة الماء الذي سال في الوادي ، وسيلان عيون الملح عليه ، ونبت عليه القصب والبردي ؛ فلما بلغت الأموال إلى الشيخ المذكور فأرسل عند ذلك الفعلة والبنائين وجعل عليهم الوكلاء والمهندسين فحفروا نهرا من نهر آصف الدولة - المتقدّم في الذكر - وجاءوا به إلى قبالة باب النجف الشرقي التي تجاه القادم من الكوفة ثم أطلقوا فيه الماء فجرى فيه حتى بلغ إلى مكان يقال له الطبيل فوقف هناك ، ولم يتجاوزه لأرتفاع النهر وانخفاض الماء ، فأراد الشيخ إتمامه فلم يتهيأ له لأنه - عليه الرحمة - أدركه أجله ، وكان الطبيل عن النجف على مساحة ثلاثة أميال أو يزيد بشيء يسير ، إنتهى . وذكر الشيخ محمد كبّة في كتابه - المتقدم - ما هذا لفظه : وفي سنة اثنتين وستين ومائتين وألف كان فيها تجديد الشباك الفضة لقبر أمير المؤمنين ( ع ) بأمر المعتمد وزير محمد شاه ابن عباس مرزة ابن فتح علي شاه . انتهى تأريخ الشيخ محمد كبة إلى هنا . وبقية الحوادث الآتية وقعت في عصرنا . منها : في سنة تسع وسبعين ومائتين وألف كان فيها فتح باب الصحن الشريف من جهة الغرب المقابل للحوض الذي في صحن مولانا أمير المؤمنين ، وسميت بباب الفرج ، وحدث السوق الذي من خلفها بعد فتحها . وفي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف كان فيها هدم المنارة الغربية التي هي
--> ( 1 ) للمزيد من التفاصيل حول ماء النجف ، انظر : ماضي النجف وحاضرها 1 / 183 - 207 .