السيد حسين البراقي النجفي

430

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

كان فيها بناء منائر أمير المؤمنين عليه السّلام ذهب بأمر محمد حسين العلّاف « 1 » . وقال أيضا : وفي سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف كان مجيء الخزنة إلى النجف . أقول : لما رأيت ذلك مضيت إلى الشيخ جواد الحكيم - المتقدم في الذكر - وسألته : ما معنى مجئ الخزنة ؟ قال : نعم ، وذلك لما جاء سعود الخارجي إلى النجف ، وحاصرها ورجع بالخيبة ، وكان قبل ذلك أخذ بلاد كربلاء ، وقتل أهلها قتلا ذريعا ، ونهب ما فيها خافوا منه أهل النجف أن يفتك بهم فحملوا جميع ما في خزانة أمير المؤمنين عليه السّلام من التحف المجوهرة ، وأواني الذهب والفضة وغيرها مما لا إحصاء لها لكثرة ما فيها ، وأرسلوها إلى بغداد ، فبقيت هناك إلى هذه السنة فجاءوا بها ، وكنت فيمن خرج لاستقبالها ، فكانت محمّلة على سبعة عشر بغلا عدد ، إنتهى ما ذكره . وكان له حينئذ له من العمر أحد عشر سنه لان ولادته كانت يوم وفاة الشيخ الأكبر الشيخ جعفر - قدّس سرّه - . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : ثم إن القناة - الذي مرّ

--> ( 1 ) الحاج محمد حسين خان الأصفهاني كان يشغل منصب الصدارة للسلطان فتح علي شاه القاجاري وهو من أولي الخيرات وله آثار كثيرة في النجف منها : مدرسة الصدر والسور الأخير . وذكر فرهاد ميرزا في كتابه الفارسي « جام جم » المطبوع انه صرف في بناء السور مع المدرسة خمسة وتسعين ألف تومان من الذهب الأشرفي المثقالي وله الباب الفضي الأول في إيوان الذهب وله في إيران وباقي العتبات المقدسة آثار جليلة تقدر فتشكر ، وكان سخيا جوادا محبا لأهل العلم والعلماء وهو جد الطائفة النجفية « « آل نظام الدولة » فيهم الأدباء وأهل العلم . توفي سنة 1239 ه ونقل إلى النجف ودفن في مقبرته التي أعدها لنفسه بإزاء مدرسته ورثته الشعراء بمراث كثيرة مدونة . « ماضي النجف 1 / 128 ه »