السيد حسين البراقي النجفي

404

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

قلت : قد كان في كل ما ذكره وأنه حقّ ، وهذا هو المشهور على / 230 / الأفواه والألسن ، وهو الذي تتحدّث به الناس على نحو ما ذكر إلّا أنه الوارد غير هذا ، وهو أن الذي أمر ببناء القبر والصحن على هذا التفصيل الموجود الآن هو الشاه عباس . وذكر في مصباح الساري « 1 » ومباعث الأرتحال وتأريخ الدول وغيرهم : أنّ الشاه طهماسب - المتقدم في الذكر - لما مات مسموما جلس ابنه الشاه إسماعيل فلم يطل ملكه حتى قتلوه وجلس مكانه أخوه محمد خدابنده ابن الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل الصفوي ، وكان في ذلك في سنة خمس وثمانين وتسعمائة ، وجرت حروب كثيرة بينه وبين السلطان مراد يطول بذكرها المقام ، ثم مات الشاه خدابنده وقام من بعده الشاه عباس بن محمد خدابنده ووقعت بينه وبين السلطان أحمد خان محاربات كثيرة ، إنتهى ما في تأريخ الدول إلى سنة ثمان عشرة والألف . قال في مصباح الساري « 2 » ومباعث الارتحال : ولما جلس السلطان الغازي مراد خان ، وهو السلطان الرابع ممن تسمّى بهذا الاسم ، وقعت بغداد في أيامه بيدي عباس شاه بن محمد خدابنده . وقال الشيخ يوسف في أنيس المسافر « 3 » : إنّ أعظم الأكاسرة الشاه عباس لما أراد المسير إلى بغداد أستخار بالقرآن المجيد فجاءت الآية : ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ . . . « 4 » ثم تفاءل في ديوان خواجة حافظ فجاء الفال : بباكه نوبت بغداد * ووقت تبريز آست فسار عليها وفتحها .

--> ( 1 ) انظر : مصباح الساري ونزهة القاري ص 145 - 146 . ( 2 ) مصباح الساري ص 166 . ( 3 ) الكشكول للبحراني . ( 4 ) سورة الروم : الآية 2 .