السيد حسين البراقي النجفي

403

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

بي هذا يا حيدر ولم عجلت عليّ ، هب أنك ملكت فهل تتمتع بعدي ؛ فلما مات أخذت ابنته بيري خان خاتم أخيها حيدر ودسّت إليه الرجال فقتلوه ، فأخرجت جنازته مع جنازة أبيه طهماسب ، وكانت مدّة ملك طهماسب أربع وخمسين سنة ، ثم ركبت بيري خان وجاءت إلى أخيها إسماعيل ، وكان محبوسا مدّة حياة أبيه ، وهي خمس وعشرين سنة ، وكانت هي وإسماعيل من أب واحد وأم واحدة ، فأخرجته من الحبس / 229 / وفوّضت الأمر إليه ، فعندها قتلها إسماعيل ولم يمهلها وجلس على سرير الملك . ونهر الطهمازية هو الماء الثالث الذي جاءوا به إلى النجف . وذكر الأخ الشيخ في الكرّاس - المتقدم ذكره - ما هذا لفظه : ثم أنّ الشاه صفي بن الشاه عباس زار قبر أمير المؤمنين عليه السّلام في سنة إحدى وأربعين وألف ، وأمر وكلاءه والمهندسين ببناء القبة المنورة والصحن والخانات على هذا التفصيل الذي هو موجود الآن ، فأجروا لهذا البناء المذكور نهر ماء من الفرات حتى أوصلوه إلى الكوفة إلى شرقي الخورنق إلى قريب سور حصار وعملوا هناك بركة ، ثم عملوا على البركة كرد يخرجون به الماء ويجرونه في ساقية حتى يدخل الصحن الشريف ، وتأريخ هذا الماء : [ سال تاريخچه پرسيدم از ايشان گفتند ] * آب ما از مدد صافي كوثر آمد « 1 » سنة اثنتين وأربعين وألف ، فبنوا به القبة والصحن والرباط المعروف الآن بخان دار الشفاء ، وبنى محلّا للطبخ وأطعام الطعام الذي هو الآن سوق للبزازين ، وبنى أيضاّ من باب الصحن إلى قريب السور زقّا وفي جانبيه أواوين لمبيت الزوّار ، وبنى مما يلي خان دار الشفاء من جهة الشرق مطاهر للزوّار ؛ وهي الآن سوق للصيّاغ ، كل هذه البناءات في ثلاث سنين ، إنتهى ما ذكره الشيخ علي .

--> ( 1 ) عالم آرا عباسي ( فارسي ) وما بين المعقوفتين منه ، المنتظم الناصري ( فارسي ) 2 / 182 ، تحفة العالم 1 / 278 - 279 .