السيد حسين البراقي النجفي
402
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
نهر الطهمازية قال في تأريخ الدول : وفي سنة أربع وثمانين وتسعمائة في سابع صفر توفي الشاه طهماسب بسمّ سمته زوجته أم حيدر بالنورة ، وهو الذي جاء بالماء إلّا أنه لم يتهيأ له وصوله إلى النجف ، وذلك بذل الأموال الكثيرة لحفر نهر فحفروه فكان أصله من الفرات ، وهو شطّ الحلة المزيدية وجاءوا به من فوق نهر المتقدم ، وهو نهر التاجية ، فيكون غرب التاجية ، والمساحة ما بين نهر التاجية وهذا النهر الذي حفره الشاه طهماسب مقدار ميل أو بيسير ، فكان أول النهر من فرات الحلة ، وآخره غرب المكان المشهور بمكان النمرود بن كنعان طوله ما يقرب من عشرة أذرع بذراع المستوى الخلقة فأراد وصوله إلى النجف ، فلم يتهيأ له ذلك ، والآن مشهور ذلك النهر باسم طهماسب مسمى نهر طهماسب ، ثم خفّفوا ، فقالوا طهماسية / 228 / - بالسين المهملة - وهي علم لا يخفى عليها حدائق كثيرة ذات أشجار ونخيل ومزارع عظيمة من الرز والحنطة والشعير ، وعلى جانبي النهر خلق من الناس ، وهم فلّاحون ، وقد عمل الشاه طهماسب قنديلا عظيما من الذهب الأحمر يكون قدره ككوز الماء الصغير وكتب عليه اسمه وعلّقه على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وهو باقي إلى الآن ، وقد حدّثني بذلك شيخنا الأكمل - المتقدم في الذكر - الشيخ عباس بن الشيخ . وفي تأريخ الدول - ما هذا لفظه - : في سابع صفر سنة أربع وثمانين وتسعمائة مات طهماسب مسموما سمّته زوجته أم حيدر في النورة لأنه كان متحرزا في مأكله ومشربه ، فلم يتمكن منه سوى ذلك فاتفق أنه دخل الحمام فتنوّر فجعل السم في النورة فتقطعت مذاكيره ، فدعا أبنه حيدر ، فقال : لم فعلت