السيد حسين البراقي النجفي
358
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وذكر في عمدة الطالب - وقد مرّ بعض هذا الحديث في أحوال الرشيد - إلى أن قال : « فلما كان زمن عضد الدولة فناخسرو بن بويه الديلمي فعمر قبر أمير المؤمنين عمارة عظيمة ، وأخرج على ذلك أموالا جزيلة ، وعيّن له أوقافا ، ولم تزل / 201 / تلك العمارة باقية إلى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . وكان قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش فاحترقت تلك العمارة ، وجدّدت عمارة المشهد على ما هي الآن ، وقد بقي من عمارة عضد الدولة قليلا ، وقبور آل بويه هناك ظاهرة مشهورة لم تحترق » « 1 » ، إنتهى . وكذا ذكر في حبيب السير « 2 » ، وهو من رواة الجماعة . وكذلك ذكر ابن خلكان « 3 » لما ذكر آل بويه ذكر ذلك . وأما في « حياة الحيوان » قال : « كان أول بناء وضع على قبر أمير المؤمنين [ الذي أمر به ] الرشيد ثم تزايدت الأبنية فيه ، في أيام السامانية وبني حمدان ، وتفاقم في أيام الديلم ، أي أيام بني بويه » « 4 » . قال : « وعضد الدولة هو الذي أظهر قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام وعمّر المشهد هناك ، وأوصى أن يدفن فيه » « 5 » ، إنتهى . وإنّ أئمة الحديث ذكروا ذلك ، من طرق متعدّدة لا إحصاء لهم . وأما الخاصة فذكر ذلك الطريحي في مجمع البحرين « 6 » ، كما ذكر في حياة الحيوان « 7 » ، هو أن أول من بني القبر هارون الرشيد ، ثم تزايدت الأبنية فيه في
--> ( 1 ) العمدة / 63 . ( 2 ) حبيب السير 2 / 427 - 428 . ( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 54 - 55 . ( 4 ) حياة الحيوان 3 / 425 . ( 5 ) فرحة الغري 154 - 155 . ( 6 ) مجمع البحرين 3 / 123 . ( 7 ) حياة الحيوان 3 / 425 .