السيد حسين البراقي النجفي
359
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
أيام السامانية وبني حمدان ، وتفاقم في أيام الديلم - أي أيام بني بويه - . ونقل أن عضد الدولة هو الذي أظهر قبر علي عليه السّلام وعمّر المشهد هناك ، وأوصى / 202 / أن يدفن فيها ، واسمه فناخسرو أبو شجاع ابن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي ، وكان عظيم الدولة ، أعظم بني بويه مملكة ، إنتهى . وكذا ذكر التستري في مجالس المؤمنين « 1 » . وأما ابن طاووس فإنه روى في « فرحة الغري » - ما هذا لفظه - : « وكانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الطاهرين ؛ الغروي والحائري ، في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وورد مشهد الحائر مشهد مولانا الحسين عليه السّلام لبضع بقين من جمادي ، فزاره - صلوات اللّه عليه - وتصدّق واعطى الناس على إختلاف طبقاتهم ، وجعل في الصندوق دراهم ، ففرّقت على العلويين فأصاب كلّ واحد منهم اثنان وثلاثون درهما ، وكان عددهم ألفين ومائتي اسم . ووهب العوام كذلك ، والمجاورين عشرة آلاف درهم ، وفرّق على أهل المشهدين من الدقيق والتمر مائة ألف رطل ، ومن الثياب خمسمائة قطعة ، وأعطى الناظر عليهم ألف درهم ، وخرج وتوجّه إلى / 203 / الكوفة لخمس بقين من جمادى المؤرخ ، ودخلها ، وتوجّه إلى المشهد الغروي يوم الاثنين ثاني يوم وروده وزار الحرم الشريف « 2 » ، وطرح في الصندوق دراهم ، فأصاب كلّ واحد
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين 2 / 328 . ( 2 ) قال أبو إسحاق الصابي يمدح عضد الدولة عند زيارته قبر أمير المؤمنين عليه السّلام في المشهد الغروي : توجهت نحو المشهد العلم الفرد * على اليمن والتوفيق والطائر السعد تزور أمير المؤمنين فياله * ويالك من مجد منيخ على مجد فلم ير فوق الأرض مثلك زائرا * ولا تحتها مثل المزور إلى اللحد مددت إلى كوفان عارض نعمة * يصوب بلا برق يروع بلا رعد وتابعت أهليها ندى بمثوبة * فرحت إلى فوز وراحوا إلى رفد « انظر : ماضي النجف وحاضرها 1 / 218 » .