السيد حسين البراقي النجفي
297
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الشريف حرم أمير المؤمنين عليه السّلام إذ سمع صوتا عاليا خارج الحرم فالتفت إلى باب الحرم فرأى جنازة محمولة ومعها خلق كثير في السوق الكبير في مكان مشهور عندنا بسوق الكببچية والصياح يخرج من الميت المحمول ، وهو يقول : يا علي دخيل ! ، وإذا بصوت من القبر الشريف يجيبه : دخل الدخيل وسلّم ، حتى نادت الجنازة ثلاثة بذلك ، وكل صوت يخرج جوابه من القبر بما ذكرنا ، ثم أدخلوا الجنازة إلى الصحن وصلّوا عليها وطافوا بها على القبر ، وإذا بالقبر قد انشق ، وخرج رجل نوراني منه وجاء إلى قرب المسرجة التي في الصحن ، فقال : أكشفوا عن هذه الصخرة وأنزلوه ففعلوا ذلك ، وانتبه السيد من النوم ، وكان من عادته
--> - العصيب ، بمسؤولية كبرى من خدمة المصابين بهذا الداء الوبيل ، فنظم الرجال في حارات النجف ، والمحلات ، والطرق العامة ، وضرب لهم الأخبية ، وبذل كل ما يحتاجون إليه من إسعافات للمرضى والموتى ، وجعل مطابخا للمصابين وأعد لهم المياه والأكفان ، ولوازم المغسلين والموتى لهم ، والناقلين ، ومن يحفر لهم القبور ، كما قام بكفالة أطفالهم وعيالهم ، والصلاة عليهم . وقد اجتمع لديه من أموال الذين لا يعرف له مالك ولا وارث ، الشيء الكثير من الذهب والفضة ، والأشياء الثمينة ، والكتب وقد وهبت له الناس أموالهم ، فصرفها في هذا السبيل ، وصلّى على ما ينوف على أربعين ألف نفر حتى خفت وطأة الطاعون ، وختم بوفاته وكان هو آخر من مات بالطاعون في 9 ذي الحجة 1246 ه / 1830 م وقيل : 1247 ه . وعقبه : السيد جعفر . له : تعليقات على عدة كتب ، جامع الرسائل في الفقه ، حواشي على كشف اللئام ، الفلك المشحون ، الوجيزة في الطهارة والصلاة ، الوسيط في الطهارة . ترجمته في : أعيان الشيعة 13 / 132 ، الذريعة 5 / 53 وج 16 / 312 وج 25 / 73 ، الفوائد الرجالية 1 / 67 ( المقدمة ) ، فوائد الرضوية / 400 ، الكرام البررة 1 / 169 الكنى والألقاب 3 / 62 ، طروس الانشاء ص 23 ، مستدرك الوسائل 3 / 400 ، معارف الرجال 1 / 123 ، معجم المؤلفين 3 / 35 ، مكارم الآثار 4 / 1273 ، معجم رجال الفكر 3 / 982 - 983 .