السيد حسين البراقي النجفي
245
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
باب مكان أرواح المؤمنين بعد الموت عن حبّة العرني ، قال : خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظهر فوقف بوادي السلام ، كأنه مخاطب الأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه ، فقال لي : يا حبّة إنّ هو إلّا محادثة مؤمن أو موانسته ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ، قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا مخبتين يتحادثون ، فقلت : أجسام / 137 / أم أرواح ، فقال : بل أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلّا قيل لروحه إلحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن . وروى المجلسي في البحار « 1 » والشيخ حسن بن أبي الحسن الديلمي في كتاب إرشاد القلوب « 2 » والكليني في الكافي « 3 » عن علي بن محمد عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن معمّر عن ذريح المحاربي ، عن عباية الأسدي ، عن حبة العرني ، قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام وساق الحديث ، كما مرّ إلى قوله ، وإنها لبقعة من جنة عدن . وفي الكتب المذكورة « 4 » العدة عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد اللّه ، قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : ما تبالي حيث ما مات ، أما أنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض ولا غربها إلّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، قال : ظهر الكوفة أما أني كأني بهم
--> ( 1 ) بحار الأنوار 3 / 100 - 101 رقم 116 عن الكافي 3 / 243 الباب 161 الحديث 1 . ( 2 ) ارشاد القلوب ( 3 ) الكافي 3 / 243 رقم 116 ، الباب 161 الحديث 1 . ( 4 ) البحار 3 / 101 رقم 117 عن الكافي 3 / 244 الباب 162 الحديث 1 و 41 / 91 رقم 27 عن الكافي 3 / 243 باب 161 الحديث 2 .