السيد حسين البراقي النجفي

246

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

حلق حلق قعود يتحدّثون . وذكر الشيخ ملا محسن في روضة الوافي من طريق واللفظ واحد عند مروان بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : ما تبالي حيث ما مات ، أما انه لا يبقى مؤمن في شرقي الأرض ولا غربها إلّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، الحديث وقد مرّ . وروى المجلسي في البحار « 1 » - ما هذا لفظه - أقول : روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة باسناده إلى الفضل بن شاذان من أصل كتابه إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : خرج أمير المؤمنين إلى ظهر الكوفة فلحقناه ، فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت الجوانح مني علما كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتدأت ، ثم مسح بيده على بطنه ، وقال : أعلاه علم ، وأسفله ثقل ، ثم مرّ حتى أتى الغريين فلحقناه وهو مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين ألا أبسط تحتك ثوبي ؟ ، قال : لا هل هي / 138 / إلّا تربة مؤمن ومزاحمته في مجلسه ، فقال الأصبغ : تربة مؤمن قد عرفناها كانت أو تكون ، فما مزاحمته بمجلسه ، فقال : يا ابن نباته ، لو كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذه حلق حلق يتزاورون ويتحدّثون ، إنّ في هذا الظهر روح كل مؤمن ، وبوادي برهوت روح كل كافر ، ثم ركب بغلته ، وإنتهى إلى المسجد فنظر إليه ، وكان بخزف ودنان وطين ، فقال : ويل لمن هدمك ، وويل لمن يشهد هدمك ، وويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة نوح ، وطوبى لمن شهد هدمه مع القائم من أهل بيتي ، أولئك خير الأمة مع أبرار العترة ، إنتهى . وذكر السيد النحرير والمجتهد الحبر فريد العصر ووحيد الدهر السيد مهدي القزويني في رسالته المسمّاة ب « فلك النجاة في أحكام الهداة » « 2 » - ما هذا لفظه -

--> ( 1 ) البحار 41 / 91 - 92 . ( 2 ) فلك النجاة ص 341 .