السيد حسين البراقي النجفي

205

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

هوازن ، والآخر إلى إياد ، فقال أبي : ما لحي معد على إياد فضل ، فخرجا وأبي يقول : إنّ ثقيفا لم تكن هوازنا * ولم تناسب عامرا ومازنا إلّا حديثا وأثبتوا المحاسنا فقال المغيرة : أما نحن فمن هوازن ، وأبوك أعلم ، فأخبريني أي العرب كان أحبّ إلى أبيك ؟ قالت : أطوعهم له . قال : ومن أولئك ؟ قالت : بكر بن وائل . / 113 / قال : فأين بنو تميم ؟ قالت : ما استعتبتهم في طاعة . قال : فقيس ؟ . قالت : ما اقتربوا إليه بما يحبّ إلّا استعقبوه بما يكره . قال : فكيف أطاع فارس ؟ قالت : كانت طاعتهم إياه بما يهوى ، فانصرف المغيرة » « 1 » إنتهى . وفي تاريخ الدول وغيره قال : ثم انتقل الملك في الحيرة من بعد النعمان إلى أياس بن قبيصة الطائي ثم زادويه بن هام هسان الهمداني ، ثم عاد الملك إلى اللخميين ، فملك بعد زادويه المذكور المنذر بن النعمان ، واستمرّ ملكا بالحيرة إلى أن قدم إليها خالد بن الوليد واستولى على الحيرة ، وكانت مدّة ملكهم ستمائة سنة واثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر ، ولم يزل عمرانها يتناقض من الوقت الذي ذكرنا إلى أيام المعتضد ، وأنه أستولى عليها الخراب .

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 33 - 34 .