السيد حسين البراقي النجفي
193
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ذلك إذ ليس مانع للجمع وكلاهما ذكروه أهل السير ، وذكرنا - فيما مرّ - أنه ملك من بعد المنذر المذكور ابنه عمرو بن المنذر ، وهو الذي في أيامه ولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو عمّ النعمان بن المنذر بن المنذر بن ماء السماء ، وله هذه الحكاية ، وهي ما ذكرها في جمهرة الأمثال في قوله : « صحيفة المتلمس » يضرب مثلا للشيء يعزّ ، ومن حديثه أن / 104 / عمرو بن المنذر بن امرئ القيس ، وهو عمّ النعمان بن المنذر ، كان يرشح قابوس بن المنذر - وهما لهند بنت الحارث بن عمرو - للملك بعده ، فقدم عليه المتلمس وطرفة « 1 » ، وجعلهما في صحابة قابوس بن المنذر ، وكانا يركبان معه للصيد فيركضان طول النهار فيتعبان ، وكان يشرب من الغد ، فيقفان على بابه
--> ( 1 ) طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد ، البكري الوائلي ، أبو عمرو : شاعر ، جاهلي ، من الطبقة الأولى . ولد في بادية البحرين نحو سنة 86 ق . ه / نحو 538 م وتنقل في بقاع نجد . واتصل بالملك عمرو بن هند فجعله في ندمائه . ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر ( عامله على البحرين وعمان ) يأمره فيه بقتله ، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها ، فقتله المكعبر ، شابا ، في « هجر » قيل : ابن عشرين عاما ، وقيل : ابن ست وعشرين سنة 60 ق . ه / 564 م . أشهر شعره معلقته ، ومطلعها : « لخولة أطلال ببرقة ثهمد » وقد شرحها كثيرون من العلماء . وجمع المحفوظ من شعره في « ديوان - ط » صغير ، ترجم إلى الفرنسية . وكان هجاءا ، غير فاحش القول . تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره . ترجمته في : مجلة المشرق 15 / 232 وشرح شواهد المغني 272 والزوزني 28 والشعر والشعراء 49 وسمط اللآلي 319 وفيه : « وهو ابن العشرين ، لأنه قتل وهو ابن عشرين عاما » ومعاهد التنصيص 1 / 364 وجمهرة أشعار العرب 32 و 83 وفيها اسمه « عمرو بن العبد » والتبريزي 4 / 8 وخزانة البغدادي 1 / 414 - 417 وفيه ، عن ابن قتيبة : قتل وهو ابن ست وعشرين سنة . وصحيح الأخبار 1 / 8 و 162 والمحبر 258 والآمدي 146 ، الأعلام 3 / 225 .