السيد حسين البراقي النجفي
119
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الشبلي « 1 » ، وغيرهم ، ولو أنّه ممن يهجر زيارة الموتى ولا يعتقد فضل أمير المؤمنين عليه السّلام وعلوّ محله لما لزمه هذا الإلزام ، وكيف يكون التواتر حاصل عندكم على ما تقولونه ، والكتب مملوءة من الاختلاف كما قدّمناه ، ولو فرضنا أنّ الذي صدر عنه التواتر لكم كما تزعمونه يقول خلاف ما نقوله لم نقبله منه لأنّ البحث في القبول وعدمه للمتواترات ، إنما هو من قبل من صدر عنه التواتر وإلّا للزم التناقض ، وخاصة إذا كان التواتر لا يلزم منه وفاق الخصم عليه . وأقول - أيضا - : إنّ الميت أهله أعلم بحاله في الغالب ، وهم أولى بذلك من الأباعد الأجانب ، فكيف إذا كان أهل البيت عليه السّلام هم المعنيين بهذه المعلومية ، وهم الذين شرّفهم باذخ ، وعزّهم راسخ ، وفضلهم شامخ لا يفارقهم الكتاب مفارقه أحد الثقلين للآخر إتحادا وموافقة .
--> - ترجمته في : طبقات الصوفية 48 - 55 والوفيات 1 / 200 وتهذيب ابن عساكر 6 / 71 - 79 وصفة الصفوة 2 / 209 وحلية الأولياء 10 / 116 ولسان الميزان 3 / 13 والشعراني 1 / 63 وتاريخ بغداد 9 / 187 ، الأعلام 3 / 82 . ( 1 ) أبو بكر الشبلي : دلف بن جحدر بن يونس الشبلي : ناسك ، كان في مبدأ أمره واليا في دنباوند ( من نواحي رستاق الري ) وولي الحجابة للموفق العباسي ، وكان أبوه حاجب الحجاب ، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة ، فاشتهر بالصلاح - له شعر جيد ، سلك به مسالك المتصوفة . أصله من خراسان ، ونسبته إلى قرية « شبلة » من قرى ما وراء النهر ، ومولده بسر من رأى ، سنة 247 ه / 861 م ، ووفاته ببغداد سنة 334 ه / 946 م . اشتهر بكنيته ، واختلف في اسمه ونسبه ، فقيل « دلف بن جعفر » وقيل « جحدر بن دلف » و « جعفر ابن يونس » وللدكتور كامل مصطفى الشيبي « ديوان أبي بكر الشبلي - ط » جمع فيه ما وجد من شعره . ترجمته في : الكامل لابن الأثير 7 / 108 ، وفيات الأعيان 2 / 275 ، الأعلام 2 / 341 .