يزيد بن محمد الأزدي
72
تاريخ الموصل
الصلاة ؛ لأنه خاف من أهل الموصل ، ثم فارق الموصل ولم يقدم على المقام بها لكثرة أهلها وسار إلى الحديثة لأنه كان اتخذها دار هجرته « 1 » . وفيها فتنة الزنج ، وخروج قائد الزنج العلوي بالبصرة ، خرج وعسكر ، وانتسب إلى زيد بن علي ، وزعم أنه علىّ بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي ، وهذا نسب لم يصح . وكان مبدأ ظهوره في هذه السنة ، والتف عليه عبيد أهل البصرة من الزنج وغيرهم « 2 » . وتوفى من الأعيان في هذه السنة : أحمد بن عبد الله بن أبي الغمر عمر بن عبد الرحمن ، مولى بنى سهم : يكنى أبا جعفر ، وكان ثقة مقبولا عند القضاء . إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني : سمع من عفان بن مسلم ، وكان كثير الطلب للحديث منهمكا في كتابته . إسماعيل بن يوسف أبو علي الديلمي : كان أحد العباد الورعين والزهاد المتقللين ، وكان حافظا للحديث بصيرا به ، ثقة في روايته ، جالس أحمد بن حنبل ومن بعده من الحفاظ ، وحدث عن مجاهد بن موسى ، روى عنه العباس بن يوسف الشكلى . سهل بن محمد أبو حاتم السجستاني : كان عالما باللغة والشعر ، كثير الرواية عن أبي زيد وأبى عبيدة ، قرأ كتاب سيبويه على الأخفش مرتين ، وكان حسن العلم بالفروض وإخراج المعمى ، وله شعر جيد وعليه يعتمد ابن دريد في اللغة . عبيد بن محمد بن القاسم أبو محمد الوراق النيسابوري : سكن بغداد وحدث بها عن أبي النفر هاشم بن القاسم وبشر الحافي ، روى عنه ابن أبي الدنيا والباغندي وكان ثقة . عمرو بن بحر بن محبوب أبو عثمان الجاحظ البصري : كان جده أسود جمالا ، وكان هو من متكلمي المعتزلة ، وهو تلميذ أبي إسحاق النظام ، والناس يعجبون بتصانيفه إعجابا زائدا في الحد ، وليس الأمر كذلك ، بل له جيد ورديء . محمد بن كرام أبو عبد الله السجزي : ولد بقرية من قرى زريح ونشأ بسجستان ، ثم دخل بلاد خراسان وسمع الحديث وأكثر الرواية عن أحمد بن عبد الله الجويبارى ومحمد ابن تميم الفريابي وكانا كذابين ، وقد صرح في كتبه بأن الله جسم تعالى عن ذلك ! ومن مذهب الكرامية أن الله سبحانه مماس لعرشه وأن ذاته محل للحوادث في هذيانات ، فلا
--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 205 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي ، حوادث سنة 255 ، ص ( 13 ) .