يزيد بن محمد الأزدي
131
تاريخ الموصل
عنه ابن مجاهد ، والنجاد . وكان ثقة . محمد بن الحسين بن الحسن بن موسى بن أبي الحنين ، أبو جعفر الخزاز ، المعروف : بالحنينى : كوفي قدم بغداد ، وحدث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي ، وأبى نعيم ، والقعنبي ، وغيرهم . روى عنه ابن صاعد ، والمحاملي ، وابن السماك ، وغيرهم « 1 » . ودخلت سنة ثمان وسبعين ومائتين وفي المحرّم انصرف الموفّق من الجبل إلى بغداد مريضا ، وكان به نقرس ، وزاد مرضه فصار داء الفيل ، وكان يبردون رجليه بالثّلج ، ويحمل على سرير ، يحمله عشرون نفسا . فقال مرة للذين يحملون : لعلّكم قد ضجرتم منّى . وددت الله أنّى كأحدكم أحمل على رأسي وآكل ، وأنّى في عافية ! . وقال في مرضه : قد أطبق ديواني على مائة ألف مرتزق ، وما أصبح فيهم أسوأ حالا منّى . وزاد به انتفاخ رجله ومات « 2 » . ذكر البيعة للمعتضد بولاية العهد : ولما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد بعد المفوض بن المعتمد ، ولقب المعتضد بالله وخطب له يوم الجمعة بعد المفوض ، وذلك لسبع ليال بقين من صفر ، واجتمع عليه أصحاب أبيه وتولى ما كان أبوه يتولاه . وفيها قبض المعتمد على أبى الصقر وأصحابه وانتهب منازلهم ، وطلب بنى الفرات فاختفوا . وخلع على عبيد الله بن سليمان بن وهب ، وولاه الوزارة . وسير محمد بن أبي الساج إلى واسط ليرد غلامه وصيفا إلى بغداد ، فمضى وصيف إلى السوس فعاث بها ونهب الطيب وأبى الرجوع إلى بغداد . وفيها قتل علي بن الليث أخو الصفار قتله رافع بن هرثمة ، وكان قد حنق به وترك أخاه . وفيها غار ماء النيل فغلت الأسعار بمصر « 3 » . وفيها ظهرت القرامطة بسواد الكوفة ، وقد اختلفوا فيهم على أقوال :
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 281 ، 282 ، 283 ، 284 ، 286 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 278 ص ( 232 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 7 / 444 ) .