يزيد بن محمد الأزدي

651

تاريخ الموصل

وفيها مات طوق بن مالك الرحبي ؛ حدثني العلاء بن أيوب عن رجل ذكره - ذهب عنى اسمه - قال : كان في عمل طوق بن مالك بنواحي طريق الفرات رجل من ولد هبار ابن الأسود ، فظلمه طوق بن مالك في ضيعة كانت هناك ، فانحدر إلى المأمون بقصيدة قالها ، فوصل إلى المأمون وأنشده : نالني بالظّلام « 1 » طوق فما * كان عليه من غالب لي معين فأما والمقام والحجر الأس * ود برا وما تضم الحجون لو بغير السلطان رام اهتضامى * عبد عمرو دارت عليه طحون يا لها نكبة تعم بنى الن * ضر إذا فكر الأريب الذهين أصبحت وائل تروم قصيا * خطة ما ارتقت إليها الظنون إن تقل رهطى الأراقم يا طو * ق فدعواك نسبة لا تكون فقبيلى بنو لؤي أولو الأم * ر ومنا الأمين والمأمون وبسلطانهم ترقيت بالظل * م إليهم فساهلتك الحزون فلعل الخطوب تظفر كفى * بك يوما وللخطوب فنون قال : فوقع شعره عند المأمون بحيث توخى وعزل طوقا وأخذ للهبارى بحقه . والوالي على الموصل وأعمالها إما مالك بن طوق وإما حاجب بن صالح . وعلى القضاء - بغير شك - علي بن طالب . وأقام للناس الحج فيها سليمان بن عبد الله بن سليمان الهاشمي « 2 » .

--> - أبو عبيد : ويقال : أفضيت إليه بعجرى وبجرى أي أطلعته من ثقتي به على معايبى والعرب تقول : إن من الناس من أحدثه بعجرى وبجرى أي أحدثه بمساوىّ . ينظر : لسان العرب ( 4 / 524 ) . ( 1 ) الظلامة : الظليمة والمظلمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك . ينظر : لسان العرب ( 12 / 375 ) . ( 2 ) قال الطبري : وحج بالناس - في قول بعضهم - في هذه السنة سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وفي قول بعضهم حج بهم في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان المأمون ولاه اليمن وجعل إليه ولاية كل بلدة يدخلها حتى يدخل إلى اليمن فخرج من دمشق حتى قدم بغداد فصلى بالناس بها يوم الفطر فشخص من بغداد يوم الاثنين لليلة خلت من ذي القعدة وأقام الحج للناس . ينظر : تاريخ الطبري ( 8 / 626 ) .