يزيد بن محمد الأزدي
637
تاريخ الموصل
الموصل للمأمون مالك بن طوق بن مالك بن عتاب بن عبد الله بن شريح بن مرة بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن غنم بن تغلب بن وائل . وكان مالك بن طوق رجلا نبيلا له لب ووقار وجلالة . حدثني هارون بن الصقر بن نجدة العنزي قال : سمعت محمد بن أحمد بن أبي المثنى يقول : ما علمنا أن في العرب أغير من مالك بن طوق في أيامه ، تزوج بابنة الحسن بن عمر التغلبي فحملها إلى الرحبة « 1 » فزارها أخوها فلان بن الحسن فأقام سنة إلى أن وصل إلى من وصّل إليه كلامها . حدثني هارون بن الصقر قال : حدثني أبى قال : رفع مخلد « 2 » ابن بكار الشاعر الموصلي إلى مالك بن طوق وهو والى الموصل في رقعة مظلمة له ، فيها : سموت إلى الأصل الذي الحوت أسه * وأفراعه فوق السماك سمائك وبيت بناه كليب ووائل * وعمرو وكلثوم وطوق ومالك أولاك بناة البيت لا يستطيعه * يد تمطر الجذوى وأبيض فاتك فأصبح في علياء لا شئ فوقها * يطولك إلا الله ثم الملائك فما لي - وبيتي في ذراك - تروعنى * مظالم قد مارت عليها الترائك درى الله أنى لم أنلهن ما خلا * شجا مجارى الروح والنفس ماسك أتاه الدها الكفار قبل ابتعاده * ومن قبل أن يسود منه الحواسك « 3 » فأسرح فيها حاشرا ووراءه * فريق يعفى كل ما هو تارك مسوح إذا تضحى تنشر للقرى * وبالليل سخل « 4 » أو فصال بوارك
--> - فأحضره عبد الله ، وقال له : الشاعر أنت ؟ قال : لا ، ولكني سمعتها بالرقة فحفظتها ، فأحسن إليه وجعل إليه ألّا يشترى شئ من الثياب إلا بأمره . ينظر : الكامل ( 6 / 414 - 415 ) . ( 1 ) رحبة مالك بن طوق : بينها وبين دمشق ثمانية أيام ومن حلب خمسة أيام وإلى بغداد مائة فرسخ وإلى الرقة نيف وعشرون فرسخا وهي بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا . وقد نسب إلى رحبة مالك جماعة منهم : أبو علي الحسن بن قيس الرحبي ، روى عن عكرمة وعطاء ، روى عنه سليمان التيمي ومن المتأخرين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الرحبي الفقيه الشافعي المعروف بابن المتفننة . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 40 ) . ( 2 ) في المخطوطة : محمد ، وهو تحريف . ( 3 ) الحسك : والحسكة والحسيكة الحقد . ينظر : لسان العرب ( 10 / 411 ) . ( 4 ) السخلة : ولد الشاة من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى ، والجمع : سخل ، سخال . ينظر : لسان العرب ( 11 / 332 ) .