يزيد بن محمد الأزدي

638

تاريخ الموصل

فما رام حتى اشتقه تبرا به * فأصبح درعى وهو محل دكادك « 1 » وكر عليه في الرجوع فعاثه * كما عاث في أرض آذربيجان بابك وقد كان فىء كل وال وإن نأت * منازله عنى يدا وترائك ولم يك يدعى مثل طوق ومالك * إذا ليوم وهو أسود حالك سيوف ابن طوق في الوغى جشمية * بلين إلى ما تحت الطعان العواتك « 2 » إذا استلها المقدار يوم منية * تولى بمن أردت إلى النار مالك إلى مالك يرمى العلا كل مملق * فيثرى إذا ضاقت عليه المسالك أخبرني العباس بن المعافى الكندي عن دعبل بن علي الخزاعي قال : كنت عند مالك ابن طوق وهو يعرض الرجال - وكانت بين يديه على العطاء - إذ جاءه أعرابي يرفل في الحرير فقام بين يديه فأنشده : ديار لهو عرفت أربعها * مر بها عاصف فدعدعها ما زلت أسقى رسومها ديما * أتى بها الشوق لي فجمعها من مقل لو رأيت أدمعها * علمت أن الفراق أتبعها شيئا لبيض المها أتيح لها * تبرا أطاعت له فأشسعها « 3 » تلك مغان رسومها عطل * لما دعاها النوى فأسمعها تضحك ربرابها الخلاء إذا * سحت عليها السماء أدمعها يا ظبية العاشق الذي جعلت * محلها قلبه ومربعها وودعته قبل الفراق له * فودع الصبر حين ودعها إليك يا مالك الذي ملكت * كفاه أرض الفرات أجمعها لبست من همتي هماهمها « 4 » * ومن دياجى الظلام أدرعها

--> ( 1 ) الدكادك : أرض فيها غلظ ، وأرض مدكوكة : إذا كثر بها الناس ورعاة المال حتى يفسدها ذلك وتكثر فيها آثار المال . ينظر : لسان العرب ( 10 / 426 ) . ( 2 ) عتكت القوس : تعتك عتكا وعتوكا وهي عاتك : احمرت من القدم وطول العهد ، والعاتكة : القوس إذا قدمت واحمرت ، وامرأة عاتكة : محمرة من الطيب . ينظر : لسان العرب ( 10 / 463 ) . ( 3 ) أشسعها : أبعدها . ينظر : لسان العرب ( 8 / 180 ) . ( 4 ) همهمة الرعد : أي دويه . ينظر : لسان العرب ( 12 / 622 ) .