يزيد بن محمد الأزدي
636
تاريخ الموصل
يزيد المقرئ ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود وكان يلقب بومة « 1 » ، ومنصور بن يزيد بن أبي خداش ، وكان كثير الرواية عن المعافى . والوالي على الموصل - على صلاتها وحربها في هذه السنة - على ما ذكر أحمد بن علي بن إسماعيل - أبو المثنى التليدى ، وعن رباح بن الخزرج محمد بن السيد بن أنس ، وذكر أن المأمون قلده البلد ، وأن محمد ابن حميد لما خرج إلى الموصل لحرب زريق وبابك أقره عليها بأمر المأمون ، وأنه حضر عند توجيه محمد بن حميد [ الدعوة ] « 2 » إلى قواده ليحضروا طعامه ، وكان محمد بن السيد يقطعهم عنه ويجذبهم إليه ، فقال العباس اليقطيني - كاتب محمد بن حميد - لمحمد صاحبه : أما ترى جرأة هذا الغلام عليك ؟ - يعنى محمد بن السيد - ، فقال : لو علمت ما تقدم به أمير المؤمنين في أمره لأقصرت عن هذا الكلام » . والقاضي على الموصل للمأمون علي بن طالب . ودخلت سنة أربع عشرة ومائتين « 3 » فيها خرج الصنابى « 4 » الشارى فشخص المأمون إليه حتى بلغ العلث - من طريق الموصل - ثم رجع فوجه إليه ابنه العباس وعلي بن هاشم وهارون [ بن محمد ] « 5 » بن أبي خالد - وإلى الموصل الذي قدمت ذكره ، فقتل هارون بن أبي خالد بلالا . وشخص عبد الله بن طاهر عن بغداد إلى الدينور وهو كاره لما ولاه المأمون من ولاية الجبال ، فبعث إليه المأمون يحيى بن أكثم وإسحاق بن إبراهيم يخيره [ بين ] « 6 » ولاية الجبال وأذربيجان وحرب بابك أو خراسان فاختار خراسان وسار إليها « 7 » . ومن ولاة
--> ( 1 ) في المخطوطة : لومه ، وهو تحريف ، انظر : تهذيب التهذيب ( 9 / 199 ) . ( 2 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 3 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 622 ) ، الكامل ( 6 / 412 ) . ( 4 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 622 ) : بلال الضبابي الشارى . وفي الكامل ( 6 / 415 ) : بلال الغساني الشارى . ( 5 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 8 / 622 ) . ( 6 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 7 ) قال ابن الأثير : في هذه السنة استعمل المأمون عبد الله بن طاهر على خراسان ، فسار إليها ؛ وكان سبب مسيره إليها أن أخاه طلحة لما مات ولى خراسان علي بن طاهر خليفة لأخيه عبد الله ، وكان عبد الله بالدينور يجهز العساكر إلى بابك وأوقع الخوارج بخراسان بأهل قرية الحمراء من نيسابور ، فأكثروا فيهم القتل ، واتصل ذلك بالمأمون ، فأمر عبد الله بن طاهر بالمسير إلى خراسان فسار إليها فلما قدم نيسابور كان أهلها قد قحطوا فمطروا قبل وصوله إليها بيوم واحد ، فلما دخلها قام إليه رجل بزاز فقال : قد قحط الناس في زمانهم * حتى إذا جئت جئت بالدرر غيثان في ساعة لنا قدما * فمرحبا بالأمير والمطر -