يزيد بن محمد الأزدي

635

تاريخ الموصل

أبى لي عفتي وأبى بلائي * وأخذى الحمد بالثمن الربيح وإقدامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح « 1 » بذى شطب كلون الثلج صاف * ونفس ما تقر على القبيح لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمى بعد عن عرض صحيح وقال آخر : هو قول عباس بن مرداس السلمى : أشد على الكتيبة لا أبالي * أحتفى كان فيها أم سواها [ وقال آخر : هو ما ] « 2 » قال رجل من بنى مزينة : دعوت بنى قحافة فاستجابوا * فقلت ردوا فقد طاب الورود حتى ذكروا نحوا من مائتي بيت شعر في هذا المعنى ، وعنده الطائي أبو تمام جالس ، فقال : هذا - والله - أشعر من مضى ومن بقي حيث يقول لمحمد : فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها : من دون أخمصك الحشر وفي محمد بن حميد يقول دعبل بن علي الخزاعي في قصيدة له : ولما استشهد الطائي أضحى * عماد الدين منتهك الستار وأدركه الحفاظ - وكان خرقا * فقيده الحفاظ عن الفرار وقال حبيب بن أوس يرثيه - أنشدنيها - محمد بن أيوب : محمد بن حميد أخلقت رممه * أريق ماء المعالي إذ أريق دمه تنبهت لبنى نبهان يوم ثوى * يد الزمان فعاثت فيهم وفمه رأيته بنجاد السيف « 3 » محتبيا * في النوم كالبدر جلت وجهه ظلمه في روضة قد علا ساحاتها زهر * علمت بعد انتباهى أنها نعمه فقلت والدمع من حزن ومن فرح * في النوم قد أخد الخدين منسجمه ألم تمت يا شقيق الجود من زمن ؟ * فقال لي : لم يمت من لم يمت كرمه وفيها مات من محدثي الأمصار عبد الله بن داود الهمداني ، وعبيد الله بن موسى العبسي [ الفقيه ، وكان شيعيّا ، وهو من مشايخ البخاري في صحيحه ] « 4 » ، وعبد الله بن

--> ( 1 ) المشيح : المقبل إليك والمانع لما وراء ظهره . ينظر : لسان العرب ( 2 / 500 ) . ( 2 ) في المخطوطة : وكما قال . ( 3 ) نجاد السيف : نجاد السيف من الرجل وهي حمائله . ينظر : لسان العرب ( 3 / 416 ) . ( 4 ) زيادة من الكامل ( 6 / 411 ) .