يزيد بن محمد الأزدي
634
تاريخ الموصل
الحميمة ، وأبو طيمونة من الأزد . قال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يرثيه - السدى الحسن بن الصقر بن نجدة العبدي قال : سمعت أبا تمام ينشدها : كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر توفيت الآمال بعد محمد * وأصبح في شغل عن السّفر السّفر وما كان إلا مال من قل ماله * وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر وما كان يدرى مجتنى نشر كفه * إذا ما استهلت أنه خلق العسر ألا في سبيل الله من عطلت له * فجاج سبيل الله وانثغر الثغر فتى كلما فاضت عيون قبيلة * دما ضحكت عنه الأحاديث والذكر فتى مات بين الطعن والضرب ميتة * تقوم مقام النصر إذ فاته النصر وما مات حتى مات مضرب سيفه * من الضرب واعتلت عليه القنا السمر فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من دون أخمصك الحشر كأن بنى نبهان بعد وفاته * نجوم سماء خر من بينها البدر يعزون عن ناء تعزّى له العلا * ويبكى عليه البأس والجود والشعر وأنى لهم صبر عليه وقد مشى * إلى الموت حتى استشهدا هو والصبر « 1 » لئن ألبست فيه المصيبة طيئ * لما عريت منها تميم ولا بكر كذلك ما ننفك نفقد هالكا * يشاركنا في فقده البدو والحضر وأخبرني محمد بن أبي جعفر عن محمد بن داود القلزمى قال : حدثني أبو جشم محمد ابن المرزبان قال : حضرت مجلسا للقاسم بن عيسى أبى دلف العجلي لم أر ولم أسمع بمثله ، اجتمع فيه بنو عجل كلها ، قضها وقضيضها « 2 » - الأدباء منهم ، فسألهم القاسم بن عيسى عن أشجع بيت قالته العرب ، فقال أحدهم قول عنترة : إذ يتقون بي الأسنة لم أخم * عنها ولكني تضايق مقدمى وقال أحد بنى القاسم بن عيسى : بل هو قول الشاعر : وإني لدى الحرب العوان موكل * بتقديم نفس لا أحب بقاءها « 3 » وقال آخر : هو قول عمرو بن الإطنابة - وهو الأنصاري :
--> ( 1 ) في المخطوطة : حتى استشهدوا وهم صبر ، وهو تحريف ، انظر ديوان أبى تمام ص ( 369 ) . ( 2 ) جاءوا بقضهم وقضيضهم : بمعنى إذا جاءوا مجتمعين . ينظر : لسان العرب ( 7 / 222 ) . ( 3 ) هذا البيت لقيس بن الخطيم ، انظر : خزانة الأدب للبغدادي ( 3 / 168 ) .