يزيد بن محمد الأزدي

594

تاريخ الموصل

الشعر : يا طلول الندى عليك السلام * كلمينا وأين منك الكلام أخطأ الدهر فيك لا سلم الده * ر وجارت في صرفها الأيام واقشعرت لهدمك الأرض شجوا * وبكى للسماء دمع سجام ليت شعري أيرجعون إليها * قبل يقضى على هذا السقام لي أنين عال إذا ما هوى النج * م كما يهدر الحمام الحمام « 1 » لو عشير الذي ألاقى على رك * ن شمام إذن لذاب شمام ليت شعري أعندكم مثل حزنى * حل ربى إذن على حرام آل قحطان فاغضبوا غضب الل * ه عليكم مثل الكرام وحاموا أسد غيل إذا خلوتم ولك * نكم ساعة الوغى آرام « 2 » ليس يشفى النفوس لمس كعوب * وقيان خرائد ومدام لا ولا مرهف حسام إذا ما * لم يعن شفرتيه قلب حسام فبلغ السيد شعره فآلى أن يقتل مخلدا وقال : « لو حرض على غير عشيرتي لم أحفل به » ، فكلمه فيه دلويه بن مرزوق واستوهبه فوهبه له . حدثني محمد بن الحسن بن سالم قال : حدثني أبى قال : قدم عبد الله بن إدريس « 3 » ابن قادم الهمداني - أراه مولى لهم - وهو أبو عبد الله بن قادم الذي ذكرنا أنه كان قاضى الموصل لأبى جعفر المنصور - أراه من أذربيجان - عليلا يريد العراق ليتعالج من علة كانت به ، فدخل عليه الفطر [ بن خليفة ] « 4 » - فقال له : « يا أبا عبد الله أعظم الله أجرك في أصحابك » قال : فيمن ؟ قال : « في علي وأحمد ابني الحسن ، وحاتم بن صالح ، وجرويه بن الحر ، وموسى بن عبادة ، وخشنام ، وفلان وفلان » ، قال : أقعدونى - ولم يكن به طوق - فأقعد ، قال : من قتلهم ويحك ؟ ! قال : « السيد قتلهم جميعهم » فرفع يده إلى السماء وقال : « اللهم لا تبقني بعدهم ، فلم يزل تلك حاله وقوله حتى مات » . وكان السيد قتل حاتما وخضيرا وجماعة بنواحي السلق - فيما قالوا - وخرج بنو الحسن جميعا عن الموصل ، فذكروا أن الحسن بن عمر بن الخطاب العدوي حمل جميعهم إلى

--> ( 1 ) يهدر الحمام : يهدر هدرا وهديرا وهدورا صوت في غير شقشقة . ينظر : لسان العرب ( 5 / 258 ) . ( 2 ) آرام : جمع رئم ، والرئم : الظبي الخالص البياض ، انظر : المعجم الوسيط ، مادة ( رأم ) . ( 3 ) في المخطوطة : إدريس بن عبد الله . ( 4 ) زيادة ليست بالأصل .