يزيد بن محمد الأزدي
595
تاريخ الموصل
برقعيد « 1 » ، وكان فيمن حمل محمود وخنيس ابنا علي بن الحسن ، فمكثوا سبع سنين - فيما ذكر محمد بن أحمد بن الحسن . وقد كان المأمون أنفذ إلى الموصل أبا يزيد الخراساني - وهو جد أبى يحيى صاحب المظالم الذي كان على مظالم الموصل في أيام المعتضد - واليا عليها ، وكان هواه مع الأزد ، فكاتب علي بن الحسن مهدي بن علوان فأدخله الموصل . وعلى قضاء الموصل فيها الحسن بن موسى الأشيب . ومن ولاة الموصل محمد بن سعيد بن مالك ، ومنزله بقرب سوق الداخل . أخبرني أحمد بن عبد الرحمن عن أشياخه قال : ولى الموصل في سنة اثنتين ومائتين فعتب عليه محمد بن سعيد الهمداني فكتب إليه : قل للأمير محمد بن سعيد * أنسيت عقد إخائنا المعقود أيام بغداد بأن تسعى لنا * حتى تؤيدنى وينضر عودي وتحوطنى بالمشرفى وبالقنا * وتكون خير أخ وخير عميد ؟ في شعر له طويل . والوالي على الموصل السيد بن أنس اليحمدى الأزدي « 2 » ، وعلى القضاء الحسن بن موسى الأشيب . وحج بالناس إبراهيم بن موسى بن جعفر وهو أخو « الرضا » عليه السلام . وكان مهدي بن علوان الشارى بنواحي الموصل والجزيرة فأخبرت أنه لما خرج وقوى أمره جمع له يحيى بن مروان القيسي ، وبلغ مهديا خبره فسار نحوه ، فخرج إليه يحيى بجميع قيس ، فلما اجتمعوا قال مهدى الشارى لبنى تغلب : « حاموا على أحسابكم برماحكم » فقالوا : « لبيك يا أمير المؤمنين لنحامين ولنردعن » فالتقى القوم بموضع يقال له : البفت ، فالتقى ميسرة بن الصقر ويحيى بن مروان فطعنه ميسرة فنكسه وأخذ رمحه ،
--> ( 1 ) برقعيد - بالفتح وكسر العين وياء ساكنة ودال - : بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين مقابل باشزّى ، قال أحمد بن الطيب السرخسي برقعيد بلدة كبيرة من أعمال الموصل من كورة البقعاء ، وبها آبار كثيرة عذبة ، وهي واسعة وعليها سور ، ولها ثلاثة أبواب : باب بلد ، وباب الجزيرة وباب نصيبين وعلى باب الجزيرة بناء لأيوب بن أحمد وفيها مائتا حانوت . وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم الحسن بن علي بن موسى بن الخليل البرقعيدى ، سمع ببيروت أحمد بن محمد ابن مكحول البيروتي . ينظر : معجم البلدان ( 1 / 461 ، 462 ) . ( 2 ) ذكر المصنف قبل ذلك أن محمد بن سعيد بن مالك ولى الموصل سنة اثنتين ومائتين ، ولعله وليها فترة قصيرة ثم غلبه عليها : السيد بن أنس ؛ يؤيد ذلك قول المصنف في حوادث سنة ثلاث ومائتين : ( والغالب على الموصل السيد بن أنس ) .