يزيد بن محمد الأزدي

441

تاريخ الموصل

والقاضي لأبى جعفر في هذه السنة بكار بن شريح الخولاني . وفيها مات أبو عمرو بن العلاء ، ومصعب بن ثابت ، وعمر بن صهبان - مولى أسلم وأقام الحج فيها إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وأبوه يحيى بن محمد الذي قتل أهل الموصل في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، [ وإبراهيم بن يحيى هذا ] « 1 » صاحب خان إبراهيم بن يحيى بالموصل ، وهو الخان المعروف بعبد الرحمن بن موسى ابن حمدان يعرف بسوق الحشيش . ودخلت سنة ثمان وخمسين ومائة « 2 » فيها حج أبو جعفر فلما بلغ بئر ميمون « 3 » توفى هناك يوم السبت لسبع خلون من ذي الحجة « 4 » وصلى عليه عيسى بن موسى « 5 » بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، ويقال إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي ، وسنه أربع « 6 » وستون سنة ، وأيامه في الخلافة اثنتان « 7 » وعشرون سنة إلا ستة أيام . أخبرني عبد الله أحمد بن حنبل قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال : توفى أبو جعفر في سنة ثمان وخمسين ومائة قبل التروية بيوم وهو حاج وكانت خلافته اثنتين وعشرين « 8 » سنة غير ثلاثة أيام « 9 » .

--> ( 1 ) في المخطوطة : وهو هذا ، وما أثبتناه يتضح به الكلام ويؤمن معه اللبس . ( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 54 ) ، الكامل ( 6 / 15 ) ، المنتظم ( 8 / 199 ) . ( 3 ) بئر ميمون : بئر بمكة منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي ، كذا وجدته بخط الحافظ أبى الفضل بن ناصر على ظهر كتاب ، وقيل : إن ميمونا صاحب البئر ، وهو أخو العلاء بن الحضرمي والى البحرين ، حفرها بأعلى مكة في الجاهلية وعندها قبر أبى جعفر المنصور . ينظر : معجم البلدان ( 1 / 359 ) . ( 4 ) ذكر ابن الأثير في الكامل ( 6 / 17 ) ، أن وفاة المنصور كانت لستّ خلون من ذي الحجة . ( 5 ) في المخطوطة : موسى بن عيسى ، وهو تحريف . ( 6 ) في المخطوطة : أربعة . ( 7 ) في المخطوطة : اثنان . ( 8 ) في المخطوطة : اثنان وعشرون . ( 9 ) قال ابن الأثير يذكر خبر وفاة أبى جعفر المنصور ، ووصيته لابنه محمد المهدى : وفي هذه السنة توفى المنصور لست خلون من ذي الحجة ببئر ميمون ، وكان على ما قيل قد هتف به هاتف من قصره بالمدينة فسمعه يقول : أما ورب السكون والحرك * إن المنايا كثيرة الشرك عليك يا نفس إن أسأت وإن * أحسنت بالقصد كل ذاك لك ما اختلف الليل والنهار * ولا دارت نجوم السماء في الفلك إلا بنقر السلطان عن ملك * إذا انتهى ملكه إلى ملك حتى يصيرا به إلى ملك * ما عز سلطانه بمشترك -