يزيد بن محمد الأزدي

376

تاريخ الموصل

باليمن ، فطلب هلال غرة معن فلم يظفر به ، فقدم معه بغداد فلم يمكنه غرته ، فتولى معن نواحي خراسان ، فخرج هلال معه حتى أمكنه غرته ، فجلله بالسيف وقال : يا لثارات فلان يعنى أخاه ، ففي ذلك يقول شاعرهم : ونحن قتلنا خير بكر بن وائل * وخير بنى شيبان معن بن زائده علاه هلال بن المفضل ضربة * أزال بها عن منكبيه وسائده وذلك في سنة خمسين ومائة ، وذكرناه هاهنا لأنه موضعه . ثم دعا أبو جعفر عقبة بن سالم الهنائي « 1 » - من الأزد فقال : قد علمت ما فعل بكم معن ، فإن وليتك اليمامة والبحرين تشتفى من ربيعة ؟ قال : « كفيتك يا أمير المؤمنين » فولاه ، فخرج إليها فأبادهم وقال : « أتاني قضاء معن على النار » . حدثني جعفر بن محمد بن الحسن العتكي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى قال : حدثني سليمان بن أبي شيخ قال « حدثنا مصعب بن الزبير « 2 » قال : « حج أبو جعفر أمير المؤمنين ، وكان في داره ، وعنده محمد بن إبراهيم ابن أخيه وهو على مكة ، والحسن ابن زيد العلوي وهو على المدينة ، فمر ابن أبي ذئب في المسعى فقال له أبو جعفر : ما تقول في محمد بن إبراهيم ؟ قال : ما رأيت إلا خيرا ولا يأتيني إلا خير » قال : وسمع صوتا على بابه فقال : ما هذا الصوت ؟ قالوا : « هؤلاء بنو أبى عمرو الغفاري يرفعون على الحسن بن زيد » قال : « أدخلوا ابن أبي عمرو ، فدخل ابن أبي عمرو فقال : « يا أمير المؤمنين إن هذا الحسن بن زيد أخذني فضربني بالسياط ، والله إن حقد على إلا ضربي العدو الكذاب محمد بن عبد الله بن حسن بالسيف » فقال مصعب : ضربه وهو قتيل - فقال الحسن : « لا والله ولكن أخذته على بعض فسقه فعاقبته عليه » فقال : « لا والله يا أمير المؤمنين ولكنه حقد على ضربي الكذاب محمد بن عبد الله بن حسن بالسيف » فقال الحسن : « يا أمير المؤمنين هذا ابن أبي ذئب فسله عنه : فقال له : « ما تقول في ابن أبي عمرو ؟ قال : « أقول إن آل أبي عمرو أهل بيت سوء في الإسلام » فقال ابن أبي عمرو : « يا أمير المؤمنين فسل ابن أبي ذئب عن الحسن بن زيد : فقال : ما تقول في الحسن بن زيد ؟ قال : « إنه يدع الحق وهو يراه ، ويتبع هواه » فقال الحسن « يا أمير المؤمنين أجمعه

--> ( 1 ) في المخطوطة : الهبلى ، والصواب ما أثبتناه ، انظر : جمهرة أنساب العرب ( 358 ) . ( 2 ) كذا بالأصل ، ويغلب على الظن أنه يقصد مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، وقد اشتهر بغزارة معارفه التاريخية ، انظر : تاريخ بغداد ( 13 / 112 ) .