يزيد بن محمد الأزدي

365

تاريخ الموصل

مالك بن الهيثم الخزاعي فأتى همذان « 1 » . ثم أعتب أبو جعفر على جرير بن يزيد ، فدخل عليه - كما أخبرني محمد بن المبارك عن علي بن محمد قال : دخل جرير بن يزيد على أبى جعفر وقد كان وجد عليه فقال : لو كان لي ذنب تكلمت بعذرى ولكن عفو أمير المؤمنين أحب إلى من براءتي . ولجرير بن يزيد الذي أنفذه أبو جعفر إلى أبى مسلم رواية ، روى عنه هشيم . أخبرنا زيد قال : حدثنا ابن عمار قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا هشيم عن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي عن الشعبي قال : « يكبر الإمام يوم العيد على المنبر تسعا وعشرين تكبيرة » . وفيها خرج ملبد بن حرملة الحروري بالموصل ، وجه إليه المنصور يزيد بن حاتم المهلبي الأزدي فهزمه ملبد وقتل قائدا من قواده ، وكان قد خرج إليه قبل ذلك ابن مشكان وكان عاملا على الجزيرة أو على بعضها ، ثم جعل مع إسماعيل بن علي لما تولى الموصل

--> - وبريحنا ، ولو كان ذلك إليك ما قطعت فتيلا ، ألست الكاتب إلى تبدأ بنفسك ؟ والكاتب إلى تخطب أمينة بنت على ؟ وتزعم أنك ابن سليط بن عبد الله بن عباس ؟ لقد ارتقيت - لا أم لك - مرتقى صعبا ، فأخذ أبو مسلم بيده يعركها ويقبلها ويعتذر إليه وقيل : إن عثمان بن نهيك ضرب أبا مسلم أول ما ضرب ضربة خفيفة بالسيف ، فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه ، فاعتقل بها أبو مسلم وضرب شبيب بن واج رجله واعتوره بقية أصحابه حتى قتلوه ، والمنصور يصيح بهم : اضربوا قطع الله أيديكم ! وقد كان أبو مسلم قال - فيما قيل - عند أول ضربة أصابته : يا أمير المؤمنين ، استبقنى لعدوك ، قال : لا أبقاني الله إذا وأي عدو لي أعدى منك . وقيل : إن عيسى بن موسى دخل بعد ما قتل أبو مسلم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أين أبو مسلم ؟ فقال : قد كان هاهنا آنفا ، فقال عيسى : يا أمير المؤمنين قد عرفت طاعته ونصيحته ورأى الإمام إبراهيم كان فيه ، فقال : يا أنوك - والله - ما أعلم في الأرض عدوا أعدى لك منه ، ها هو ذاك في البساط ، فقال عيسى : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وكان لعيسى رأى في أبى مسلم ، فقال له المنصور : خلع الله قلبك ، وهل كان لكم ملك أو سلطان أو أمر أو نهى مع أبي مسلم ، قال : ثم دعا أبو جعفر جعفر بن حنظلة فدخل عليه ، فقال : ما تقول في أبى مسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن كنت أخذت شعرة من رأسه فاقتل ثم اقتل ثم اقتل ، فقال المنصور : وفقك الله ، ثم أمره بالقيام والنظر إلى أبى مسلم مقتولا ، فقال : يا أمير المؤمنين عد من هذا اليوم لخلافتك ، ثم استؤذن لإسماعيل ابن علي فدخل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني رأيت في ليلتي هذه كأنك ذبحت كبشا وأنى توطأته برجلي ، فقال : نامت عينك يا أبا الحسن ، قم فصدق رؤياك قد قتل الله الفاسق ، فقام إسماعيل إلى الموضع الذي فيه أبو مسلم فتوطأه . ينظر : تاريخ الطبري ( 7 / 489 - 492 ) . ( 1 ) كان مالك بن الهيثم قد حذر أبا مسلم من عاقبة الشخوص إلى المنصور ونصحه قائلا : فوالله لئن أتيته لقتلنك ، ولقد وقع في نفسه منك شيء ، لا يأمنك أبدا . وقد أراد المنصور قتل الهيثم ثم عفا عنه ، انظر الكامل ( 5 / 472 ) .