يزيد بن محمد الأزدي
349
تاريخ الموصل
واسمها في الكتب الكرخ الأعظم ، والأبدال أربعون - منهم بالموصل - كلما مات واحد بدل الله عز وجل مكانه واحدا » . ووجدت في كتاب مسموع من محمد بن عبد الله بن عمار قال : « سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن عمار يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : ابتداء الأبدال من أهل الموصل » ، وأقام الحج في هذه السنة للناس زياد بن عبيد الله الحارثي خال أبى العباس . ومات في هذه السنة من العلماء جماعة منهم : عطاء بن مسلم الخراساني ، وسليمان ابن علاثة الكلبي ، وكان قاضيا لمروان . والوالي على الموصل وأعمالها يحيى بن محمد أخو أبى العباس « 1 » . حدثنا ابن غنام قال : حدثنا ابن نمير قال : مات مغيرة الضبي في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وسليمان بن عبد الله بن علاثة « 2 » - على ما ذكر خليفة عن بعض الرقيين - ممن يفهم أنه من بنى عقيل من أنفسهم ، وأنه توفى بالرقة سنة خمس وخمسين ومائة ، وأن أخاه محمد بن عبد الله ( هو ) الذي تولى القضاء دونه والله أعلم . وقدم ربيعة بن أبي عبد الرحمن على أبى العباس ، حدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله قال : أخبرني أبى عن أبي القاسم عن مالك قال : لما قدم ربيعة على أبى العباس أمر له بجائزة ، فأبى أن يقبلها ، فأعطاه خمسمائة دينار ليشترى جارية فأبى أن يقبلها . حدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا عبد الحكم بن عبد الله قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك قال : قال لي ربيعة - حين أراد ( الشخوص ) « 3 » إلى العراق - إن سمعت أنى حدثتهم بشئ فلا تعدنى شيئا قال : « وكان كما قال ، لما قدمها لزم بيته فلم يخرج إليهم ولم يحدثهم بشئ » . وفي سنة ثلاث وثلاثين ( ومائة ) قتل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة بالموصل - بعد قتل أهل الموصل - قتله سليمان المعروف بالأسود بعد أمان كتبه لم ثم غدر به « 4 » .
--> ( 1 ) في المخطوطة : أخي العباس ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) سبق ذكره قريبا . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة يلتئم بها السياق . ( 4 ) انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 460 ) ، المنتظم ( 7 / 322 ) .