يزيد بن محمد الأزدي

296

تاريخ الموصل

وأمير الموصل في هذه السنة - من قبل مروان بن محمد - هشام بن عمرو الزهيرى ، وعلى الخراج بشر بن خزيمة الأسدي . وأقام الحج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ابن مروان « 1 » . وفيها مات منصور بن زاذان « 2 » ، وعبد الله بن أبي إسحاق النحوي الحضرمي ، ومطر ابن طهمان الوراق ، وقابوس بن أبي ظبيان « 3 » ، وعبد الأعلى التغلبي ، وطارق بن عبد الرحمن ، وفراس ، وزياد بن فياض . ودخلت سنة ثلاثين ومائة « 4 » وفيها كانت وقعة قديد مع أبي حمزة السليمى - على ما قال جل أصحاب التواريخ إلا أبا معشر السندي ، فإن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا قال : حدثني أبى قال : حدثنا

--> - منصور بن جمهور إلى السند ، وعبد الرحمن بن يزيد إلى عمان وعمرو بن سهل بن عبد العزيز بن مروان إلى مصر ، وبعث ببقية الأسرى إلى ابن هبيرة فأطلقهم ، ومضى ابن معاوية إلى خراسان فسار معن بن زائدة يطلب منصور بن جمهور فلم يدركه فرجع ، وكان مع ابن معاوية من الخوارج وغيرهم خلق كثير فأسر منهم أربعون ألفا ، فيهم : عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس فسبه ابن ضبارة ، وقال له : ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافه لأمير المؤمنين ، فقال : كان علىّ دين فأديته ، فشفع فيه حرب بن قطن الهلالي وقال : هو ابن أختنا ، فوهبه له فعاب عبد الله بن علي عبد الله بن معاوية ورمى أصحابه باللواط ، فسيره ابن ضبارة إلى ابن هبيرة ليخبره أخبار ابن معاوية ، وسار في طلب عبد الله بن معاوية إلى شيراز فحصره ، فخرج عبد الله بن معاوية منها هاربا ، ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية وجماعة من أصحابه ، وسلك المفازة على كرمان ، وقصد خراسان طمعا في أبى مسلم ؛ لأنه يدعو إلى الرضاء من آل محمد ، وقد استولى على خراسان فوصل إلى نواحي هراة وعليها أبو نصر مالك بن الهيثم الخزاعي فأرسل إلى ابن معاوية يسأله عن قدومه ، فقال : بلغني أنكم تدعون إلى الرضاء من آل محمد فأتيتكم ، فأرسل إليه مالك انتسب نعرفك ، فانتسب له ، فقال : أما عبد الله وجعفر فمن أسماء آل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأما معاوية فلا نعرفه في أسمائهم ، فقال : إن جدى كان عند معاوية لما ولد له أبى فطلب إليه أن يسمى ابنه باسمه - ففعل ، فأرسل إليه معاوية بمائة ألف درهم ، فأرسل إليه مالك لقد اشتريتم الاسم الخبيث بالثمن اليسير ، ولا نرى لك حقا فيما تدعو إليه ثم أرسل إلى أبى مسلم يعرفه خبره ، فأمره بالقبض عليه وعلى من معه فقبض عليهم وحبسهم ، ثم ورد عليه كتاب أبى مسلم يأمره بإطلاق الحسن ويزيد ابني معاوية ، وقتل عبد الله بن معاوية فأمر من وضع فراشا على وجهه فمات ، وأخرج فصلى عليه ودفن ، وقبره بهراة معروف يزار رحمه الله . ينظر : من الكامل ( 5 / 370 - 373 ) . ( 1 ) وكان هو العامل لمروان بن محمد على مكة والمدينة والطائف ، انظر : المنتظم ( 7 / 273 ) . ( 2 ) في المخطوطة : زادان ، والتصحيح من الكامل ( 5 / 377 ) ، تهذيب التهذيب ( 10 / 306 ) . ( 3 ) في المخطوطة : طيبان ، وما أثبتناه هو الصواب ، انظر : تهذيب التهذيب ( 8 / 305 ) . ( 4 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 377 ) ، والكامل ( 5 / 378 ) ، المنتظم ( 7 / 275 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 38 ) .