يزيد بن محمد الأزدي

288

تاريخ الموصل

فنسبهما فانتسبا [ له ] « 1 » ، فعبس في وجوههما وبسر ، وأظهر الكراهية لهما ، ثم دنا إليه بعدهما عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن عمر « 2 » ، فبش بهما ، فلما انتسبا له هش وتبسم في وجوههما وقال : « والله ما خرجنا إلا لنسير بسيرة أبويكما » فقال له عبد الله بن الحسن : والله ما جئناك لتفضل [ بين ] « 3 » آبائنا ، ولكن بعثنا الأمير إليك برسالة ، وهذا ربيعة « 4 » يخبرك بها ، فلما ذكر ربيعة نقض العهد قال بلج وأبرهة - وكانا قائدين له : « الساعة الساعة ، فأقبل عليهم أبو حمزة فقال : معاذ الله أن ننقض عهدا أو نخيس به ، والله والله لا أفعل ولو قطعت رقبتي ، ولكن تنقضى « 5 » الهدنة بيننا وبينكم » فلما أبى عليهم خرجوا ، فأبلغوا عبد الواحد ما قال ، فلما كان النفر الأول نفر عبد الواحد في النفرة الأولى ، وأخلى مكة لأبى حمزة يدخلها بغير قتال ؛ قال العباس : قال هارون : فأنشدني يعقوب بن طلحة الليثي أبياتا هجى بها عبد الواحد ، [ قال : وهي لبعض الشعراء لم أحفظ اسمه ] « 6 » : زار الحجيج عصابة قد خالفوا * دين الإله ففر « 7 » عبد الواحد ترك الحلائل والإمارة هاربا * ومضى يخبط كالبعير الشارد لو كان والده تنصل عرقه * لصفت مضاربه بعرق الوالد ثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة ، [ فدعا بالديوان ] « 8 » وضرب على الناس البعث وزادهم في العطاء عشرة عشرة . قال هارون : أخبرني بذلك أبو ضمرة [ أنس ] « 9 » بن عياض قال : « وكنت فيمن اكتتب ثم محوت اسمى » . حدثت عن خليفة بن خياط قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد عن أبي الليث الخراساني قال : خطبهم أبو حمزة الأزدي بمكة ، فصعد المنبر متوكئا على قوس عربية فقال :

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 374 ) . ( 2 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 375 ) ، الكامل ( 5 / 374 ) : عبيد الله بن عمر . ( 3 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 375 ) . ( 4 ) في المخطوطة : وصفه ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 7 / 375 ) . ( 5 ) في المخطوطة : ننقض ، وما أثبتناه من تاريخ الطبري ( 7 / 375 ) . ( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 375 ) . ( 7 ) في المخطوطة : بفقد ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 7 / 376 ) ، الكامل ( 5 / 374 ) . ( 8 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 376 ) . ( 9 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 376 ) .