يزيد بن محمد الأزدي

216

تاريخ الموصل

ودخلت سنة عشرين ومائة « 1 » فيها مات أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري وحماد بن أبي سليمان مولى أبى العباس الأشعري ، وعاصم بن عمر بن قتادة بالمدينة ، وواقد بن عمر بن سعد بن معاذ ، وعدى بن عدي بالجزيرة ، ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ، وأبو قيس بن عبد الرحمن بن ثروان . وفيها ولد يحيى بن سعيد القطان ، ويوسف التميمي . وفيها دفن هشام بن عروة بالبصرة . وقالوا : جمعت العراق وخراسان لخالد بن عبد الله بن أسد بن كريز في سنة ست ومائة ، وصرف عن خراسان ثم ردت إليه ، وعزل عن الجميع سنة عشرين ومائة « 2 » . وفيها توفى أبو قيس الأزدي ، وواصل الأحدب ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث . وعلى صلاة أهل الموصل ، والأعمال المضافة إليها ، وأحداث ذلك الوليد بن تليد العبسي وهو يعمل النهر المكشوف . وأقام الحج للناس محمد بن هشام . وكان سليمان بن هشام ولى الرقة « 3 » لأبيه هشام بن عبد الملك في سنة عشرين أو سنة إحدى وعشرين ، فتنازع فقهاء الجزيرة فيما أنا ذاكره إن شاء الله : أخبرني أحمد بن عمران عن أبي فروة قال : حدثني أبى عن أبيه قال : كنت أنا وزيد بن أبي أنيسة جالسين في المسجد الجامع بالرها « 4 » وإن رجلا من تميم - يقال له سيف - طلق امرأته البتة فاستعدت

--> - فاقتتلوا فقتلوهم بأجمعهم . ينظر : المنتظم ( 7 / 192 - 196 ) . ( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 139 ) ، الكامل ( 5 / 216 ) ، المنتظم ( 7 / 199 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 355 ) . ( 2 ) انظر في أسباب ذلك التعليق على أحداث السنة السابقة . ( 3 ) الرقة : بفتح أوله وثانيه وتشديده ، وأصله : كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء ، وجمعها : رقاق . وقال غيره : الرقاق : الأرض اللينة التراب . وهي مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حران ثلاثة أيام معدودة في بلاد الجزيرة ، لأنها من جانب الفرات الشرقي . وينسب إلى الرقة جماعة من أهل العلم وافرة ، منهم : أبو عمرو هلال بن العلاء بن هلال بن عمرو بن هلال الرقى . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 67 ، 68 ) . ( 4 ) الرها : بضم أوله والمد والقصر : مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ ، سميت باسم الذي استحدثها وهو الرهاء بن البلندى بن مالك بن دعر . وقد نسب إليها جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، فمن المتقدمين : يحيى بن أبي أسد الرهاوي أخو زيد ، يروى عن الزهري وعمرو بن شعيب وغيرهما ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به ، روى عنه أهل بلده وغيرهم ، ومات سنة 146 ، ومن المتأخرين : الحافظ عبد القارد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرهاوي أبو محمد ، ولد بالرها ونشأ بالموصل ، وكان مولى لبعض أهل الموصل ، وطلب العلم وسمع الكثير ، رحل في طلب الحديث من الجزيرة إلى الشام ومصر وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبى طاهر السلفي . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 120 ) .