يزيد بن محمد الأزدي
193
تاريخ الموصل
وفيها مات مسلم بن صبران بإفريقية « 1 » . وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الخزر ، وسبى بأذربيجان « 2 » . وعلى مصر عبيد الله بن الحبحاب . وأمير الموصل الحر بن يوسف ، وهو مجد في حفر النهر وينفق عليه الأموال ، ولا يحمل إلى هشام شيئا . وكان للحر بن يوسف ابن يقال له سلمة ، وكان فصيحا شاعرا ، فارق أباه وخرج إلى البدو وكان تبدى بنواحي الثعلبية من طريق مكة . حدثني عبد الله بن علي العدوي قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال : كان سلمة بن الحر شاعرا ، وهو الذي يقول : سأثوى بحر الثعلبية ما ثوت * حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت وعندنا * أياد لها معروفة لا أذيمها وقد علمت بالغيب ألا أودها * إذا هي لم يكرم على كريمها تقر لعيني أن أراها بنعمة * وإن كان لا يجدى على نعيمها وأقام الحج للناس إبراهيم بن هشام المخزومي ، وذكر بعضهم أنه خطب بمنى من غد يوم النحر فقال : أنا أبو الوحيد ، سلوني فإنكم لا تسألون أعلم منى ، فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية واجبة هي ؟ فلم يجبه « 3 » .
--> - مثل عبد الأعلى ؛ فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتى قتله . انظر : الكامل ( 5 / 145 ) . ( 1 ) هو بشر بن صفوان - على ما ذكر ابن الأثير - عامل إفريقية ، وقد غزا في هذه السنة جزيرة صقلية فغنم شيئا كثيرا ، ثم رجع من غزاته إلى القيروان ، وتوفى بها من سنتها ، فاستعمل هشام بن عبد الملك بعده عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمى . انظر : الكامل ( 5 / 146 ) . ( 2 ) غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان ، فغنم وسبى وعاد سالما . انظر : الكامل ( 5 / 145 ) . ( 3 ) قال الواقدي : خطب الناس إبراهيم بن هشام بمنى في هذه السنة ، الغد من يوم النحر بعد الظهر ، فقال : سلوني فأنا ابن الوحيد ، لا تسألون أحدا أعلم منى ، فقام إليه رجل من أهل العراق ، فسأله عن الأضحية أواجبة هي أم لا ؟ فما درى أي شيء يقول له ! فنزل . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 53 ) . وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف إبراهيم بن هشام . انظر : الطبري ( 7 / 53 ) ، الكامل ( 5 / 145 ) . ومن الأحداث المهمة في هذه السنة التي أغفلها المصنف ، عزل خالد وأخيه أسد عن خراسان -