يزيد بن محمد الأزدي
181
تاريخ الموصل
حدثنا ابن فيروز عن خالد بن خداش قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن صخر بن قدامة - رفعه - قال : لا يولد مولود بعد مائة سنة لله فيه حاجة « 1 » ، قال أيوب : فلقيت صخرا فقال : « لا أعرفه » يعنى هذا الحديث . حدثني ابن فيروز عن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا البخاري عن ليث عن مجاهد قال : إذا كان سنة مائة لم يبق في الأرض عين يعبأ الله بها . حدثنا هارون بن عيسى عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن زيد قال : « كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك : إياك أن تدرك الصرعة عند الغرة ، ولا تقال العثرة ، ولا تمكن من الرجعة ، ولا يحمدك من خلفت بما تركت ، ولا يعذرك من تقدم عليه » . وكان مولعا - كما قدمنا - بالنساء والغناء . وأنبأني محمد الآملى عن علي بن محمد قال : كان يزيد بن عاتكة من فتيانهم ، فقال يوما - وقد طرب وعنده حبابة « 2 » وسلامة - دعوني أطير ، فقالت حبابة إلى من تدع الأمة
--> - أن يتأسى بعمر بن عبد العزيز فما تركه قرناء السوء وحسنوا له الظلم ، قال حرملة : عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : لما ولى يزيد بن عبد الملك قال : سيروا بسيرة عمر فمكث كذلك أربعين ليلة ، فأتى بأربعين شيخا فشهدوا له أنه ما على الخلفاء من حساب ولا عذاب ، وقد اتهمه بعضهم في الدين ، وليس بصحيح ، إنما ذاك ولده الوليد بن يزيد - كما سيأتي - أما هذا فما كان به بأس ، وقد كتب إليه عمر بن عبد العزيز أما بعد : فإني لا أراني إلا ملمّا بي وما أرى الأمر إلا سيفضى إليك فالله الله في أمة محمد ؛ فإنك عما قليل ميت فتدع الدنيا إلى من لا يعذرك ، والسلام . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 259 ) . ( 1 ) أخرجه الطبري في الكبير ( 8 / 31 ) ، والهيثمي في المجمع ( 8 / 159 ) ، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ( 2 / 345 ) ، وابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 152 ) ، والشوكاني في الفوائد ( 51 ) . ( 2 ) حبابة : حظيّة من حظايا يزيد بن عبد الملك ، واسمها العالية ، وكان يزيد يحبها حبّا شديدا ولا يصبر على فراقها ؛ وكانت جميلة جدا ، وكان قد اشتراها في زمن أخيه بأربعة آلاف دينار من عثمان بن سهل بن حنيف ، فقال له أخوه سليمان لقد هممت أحجر على يديك فباعها ، فلما أفضت إليه الخلافة قالت له امرأته سعدة يوما : يا أمير المؤمنين ، هل بقي في نفسك من أمر الدنيا شيء ؟ قال : نعم ، حبابة ، فبعثت امرأته فاشترتها له ولبستها وصنعتها وأجلستها من وراء الستارة ، وقالت له - أيضا - : يا أمير المؤمنين هل بقي في نفسك من أمر الدنيا شيء ؟ قال : أو ما أخبرتك ؟ فقالت : هذه حبابة ، وأبرزتها له وأخلته بها وتركته وإياها ، فحظيت الجارية عنده وكذلك زوجته أيضا . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 259 ، 260 ) .