يزيد بن محمد الأزدي
176
تاريخ الموصل
ولحقوا بقندابيل « 1 » ، فوجه مسلمة هلال بن أحور التميمي فلحق قوما فأتى بهم يزيد بن عبد الملك « 2 » . وأخبرت عن عمر بن عبيد قال : حدثنا حيان بن معاوية قال : حدثنا الهيثم ابن عدي قال : حدثنا الضحاك بن رمل قال : شهدت يزيد بن عبد الملك حين أتى بأسارى بنى المهلب فقال : ما تقولون في هؤلاء ؟ فقام عثمان بن حيان المزنى ( وقال ) : نقول فيهم ما قال الله عز وجل : لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً . . . والآية التي بعدها [ نوح : 26 ، 27 ] ؛ فقال رجاء بن حيوة : بل نقول فيهم ما قال الله عز وجل : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ الأنعام : 164 ] . قال رجاء لعثمان : ما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : أبا المقدام ؛ إن الله عز وجل خلق للجنة قوما فجعلك منهم وخلق للنار قوما فجعلني منهم . فلما أصبح
--> - الكوفة والبصرة وخراسان . فاستناب على الكوفة وعلى البصرة ، وبعث إلى خراسان ختنه - زوج أخته - سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص الملقب بخذينة ، فسار إليها فحرض أهلها على الصبر والشجاعة ، وعاقب عمالا ممن كان ينوب لآل المهلب ، وأخذ منهم أموالا جزيلة ، ومات بعضهم تحت العقوبة . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 248 ) . ( 1 ) قندابيل : مدينة بالسند ، وهي قصبة ولاية النّدهة . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 456 ) . وكان يزيد بن المهلب قد بعث وداع بن حميد الأزدي على قندابيل أميرا ، وقال له : إني سائر إلى هذا العدو ، ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى تكون إلى أولهم ، فإن ظفرت أكرمتك ، وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي ، فيتحصنوا بها حتى يأخذوا لأنفسهم أمانا ، أما إني قد اخترتك لأهل بيتي من بين قومي ، فكن عند حسن ظني . وأخذ عليه أيمانا غلاظا ليناصحنّ أهل بيته إن هم احتاجوا ولجئوا إليه . تاريخ الطبري ( 6 / 600 ) . ( 2 ) قال ابن الأثير : ومضى آل المهلب ومن معهم إلى قندابيل ، وبعث مسلمة إلى مدرك بن ضب فرده ، وسير في أثرهم هلال بن أحوز التميمي ، فلحقهم بقندابيل ، فأراد أهل المهلب دخولها ، فمنعهم وداع بن حميد - وكان هلال بن أحوز لم يباين آل المهلب - فلما التقوا كان وداع على الميمنة ، وعبد الملك بن هلال على الميسرة ، وكلاهما أزدى ، فرفع هلال بن أحوز راية أمان ، فمال إليه وداع بن حميد وعبد الملك بن هلال وتفرق الناس عن آل المهلب ، فلما رأى ذلك مروان بن المهلب أراد أن ينصرف إلى النساء فيقتلهن ؛ لئلا يصرن إلى أولئك ، فنهاه المفضل عن ذلك ، وقال : إنا لا نخاف عليهن من هؤلاء . فتركهن ، وتقدموا بأسيافهم ، فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم ، وهم : المفضل وعبد الملك وزياد ومروان بنو المهلب ، ومعاوية بن حتى قتلوا من عند آخرهم ، وهم : المفضل وعبد الملك وزياد ومروان بنو المهلب ، ومعاوية بن يزيد بن المهلب ، والمنهال بن أبي عيينة بن المهلب ، وعمرو والمغيرة ابنا قبيصة بن المهلب ، وحملت رؤوسهم ، وفي أذن كل واحد رقعة فيها اسمه إلا أبا عيينة بن المهلب وعمرو بن يزيد ابن المهلب وعثمان بن المفضل بن المهلب ؛ فإنهم لحقوا برتبيل ، وبعث هلال بن أحوز بنسائهم ورؤوسهم والأسرى من آل المهلب إلى مسلمة بالحيرة ، فبعثهم مسلمة إلى يزيد بن عبد الملك ، فسيرهم يزيد إلى العباس بن الوليد وهو على حلب ، فنصب الرؤوس ، وأراد مسلمة أن يبيع الذرية ، فاشتراهم منه الجراح بن عبد الله الحكمي بمائة ألف ، وخلى سبيلهم ، ولم يأخذ مسلمة من الجراح شيئا . ينظر : الكامل ( 5 / 86 ) .