يزيد بن محمد الأزدي

175

تاريخ الموصل

أصيب ولم أشهد ولو كنت شاهدا * تسليت إن لم يجمع « 1 » الحي مأتما وفي غير الأيام يا هند فاعلمى * لطالب وتر نظرة إن تلوما وعلى إن مالت بي الريح ميلة * على ابن أبي ذبان أن يترنما « 2 » أمسلم إن تقدر عليك رماحنا * نذقك بها قيء الأساود مسلما وإن نلق للعباس ( في الدهر ) عثرة * نكافئه باليوم الذي كان قدما قصاصا ولا نعدو الذي كان قد أتى * إلينا وإن كان ابن مروان أظلما ستعلم إن زلت بك النعل زلة * وأظهر أقوام حياء مجمجما من الظالم الجاني على أهل بيته * إذا أحضرت « 3 » أسباب أمر وأبهما وإنا لعطافون بالحلم بعدما * نرى الجهل من فرط اللئيم تكرما وإنا لحلالون بالثغر لا نرى * به ساكنا إلا الخميس العرمرما نرى أن للجيران حقا وحرمة * إذا الناس لم يرعوا لذي الجار محرما وإنا لنقرى الضيف من قمع الذرى * إذا كان رفد الرافدين تجشما أبونا أبو الأنصار عمرو بن عامر * وهم ولدوا عوفا وكعبا وأسلما وقد كان في غسان مجد يعده * وعادية كانت من المجد معظما وكانت الحرب بين يزيد بن المهلب ومسلمة والعباس في موضع يعرف بالعقرة « 4 » من أرض بابل ، فقال الفرزدق يرثى يزيد : ولا حملت أنثى ولا وضعت * بعد الأغر أصيب بالعقر ذهب الجمال من المجالس كلها * وخلا لفقدك مجلس النصر كنت المنوه باسمه لملمة * حدثا يخاف وطارد الفقر وزعيم أهل عراقنا وقريعهم * وإليك مفزعنا لدى الذعر وولى يزيد بن عبد الملك مسلمة أخاه العراق « 5 » . وركب آل المهلب السفن في البحر

--> ( 1 ) في المطبوعة : أجمع . ( 2 ) في تاريخ الطبري ( 6 / 604 ) ، والكامل ( 5 / 88 ) : يتندّما . ( 3 ) في تاريخ الطبري ( 6 / 604 ) : أحصرت . ( 4 ) ذكر الطبري أن يزيد بن المهلب استخلف على واسط حين أراد الشخوص عنها للقاء مسلمة بن عبد الملك والعباس بن معاوية ، وجعل عنده بيت المال والخزائن والأسراء ، وقدم بين يديه أخاه عبد الملك ، ثم سار حتى مر بفم النيل ، ثم سار حتى نزل بالعقر . انظر : تاريخ الطبري ( 6 / 590 ) . ويقول ياقوت : إنها عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 153 ) . ( 5 ) لما فرغ مسلمة بن عبد الملك من حرب يزيد بن المهلب ، جمع له أخوه يزيد بن عبد الملك ولاية -