يزيد بن محمد الأزدي
169
تاريخ الموصل
تناهدت « 1 » للهيجا وناهدت « 2 » للندي * وناهدت « 3 » للخصم الألد تحاربه وناهدت كم من ملحم قد أجبته * وقد أسلمته للرماح جوالبه وكان أبو شيبان خير مقاتل * يرجى ويخشى حربه من يحاربه ففاز ولاقى الله بالخير كله * وخذمه بالسيف لله ضاربه تزود من دنياه درعا ومغفرا * وعضبا حساما لم تخنه مضاربه وأجرد محبوك السراة كأنه * إذا انقض ( وافى الريش ) حجن مخالبه وفي هذه السنة لحق يزيد بن المهلب ب « البصرة » فغلب عليها وأخذ عامل يزيد وهو عدى بن أرطاة - فحبسه ؛ وخلع يزيد بن المهلب يزيد عبد الملك وبعث بعماله إلى خراسان وغيرها . وبعث يزيد بن عبد الملك - في أربعة آلاف فارس - جريدة ، فوافوا الحيرة ، وبادر إليها يزيد بن المهلب ، ثم أقبل بعد ذلك مسلمة بن عبد الملك في جنود أهل الشام واستوثق وبعث عماله إلى خراسان وغيرها والأهواز وكرمان ، وبعث مدركا إلى خراسان وعليها عبد الرحمن بن نعيم الأزدي ، فدس عبد الرحمن بن نعيم إلى تميم : « أن هذا مدرك بن المهلب يلعن نبيكم وأنتم في عافية - في بلاد طاعة وعلى جماعة » فخرجوا ليلا ليستقبلوه ، وبلغ ذلك الأزد ، فخرج منهم ألفا فارس حتى لحقوهم قبل أن يبلغوا المفازة ، قالوا : ما جاء بكم إلى هذا المكان ؟ فذكروا لهم أشياء ، ولم يقروا لهم أنهم خرجوا للقاء مدرك ، فقالت لهم الأزد : قد علمنا أنكم لم تخرجوا إلا لتلقى صاحبنا وهاهو ذا منكم قريب فما شئتم فاعملوا ، ثم انطلقت الأزد حتى لقوا مدرك ابن المهلب على رأس المفازة فقالوا : إنك أحب إلينا وأعز علينا ، وقد خرج أخوك فإن يظهره الله عز وجل فإنما ذلك لنا ، ونحن أسرع الناس إليكم أهل البيت وأحقهم بذلك ، وإن تكن الأخرى فوالله ما لك في أن تغشينا راحة بعد تركه ( فعزم له رأيه ) على الانصراف ، وقبل قولهم وانصرف ، فقال في ذلك قطنة وهو ثابت بن كعب الأزدي : ألم تر دوس إذ منعت أخاها * وقد حشدت لتقتله تميم رأوا من دونه الزرق العوالي * وحيا ما يباح له حريم
--> ( 1 ) في تاريخ الطبري ( 6 / 576 ) ، والكامل ( 5 / 69 ) : فيا هدب . ( 2 ) في تاريخ الطبري والكامل : ويا هدب . ( 3 ) في تاريخ الطبري والكامل : ويا هدب .