يزيد بن محمد الأزدي

170

تاريخ الموصل

( شنوءتها ) وعمران بن عمرو * هناك المجد ( والحسب ) الصميم فما حلموا ولكن نهنهتهم * رماح الأزد والعدد القديم رددنا مدركا بمرد صدق * وليس بوجهه منهم كلوم وخيل كالقداح مسومات * لدى أرض مغانيها الجميم عليها كل أصيد دوسري * أغر تزين غرته الكلوم بهم تستعتب السفهاء حتى * ترى السفهاء تردعها الحلوم وأنبأني محمد بن أبي سعيد عن هشام عن أبي مخنف قال : حدثني معاذ بن سعيد أن يزيد اجتمع له أهل البصرة فقام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أخبرهم أنه يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ويحث على الجهاد ، ويذكر أن جهاد أهل الشام أعظم ثوابا من جهاد الترك والديلم ، واستخلف على البصرة مروان بن المهلب ، وخرج عنها يريد واسطا ، وقدم بين يديه عبد الملك بن المهلب ، وخرج معه بالسلاح وبيت المال ، وخرج حتى نزل واسطا فقال : ها تم الرأي فإن أهل الشام قد نهضوا إليكم ، فقال له حبيب بن المهلب - وقد أشار عليه بذلك غير حبيب - : نرى أن نخرج حتى ننزل فارس ، فنأخذ بالشعاب والقفار وندنو من خراسان ونطاول القوم فإن أهل الجبال ينهضون إليك وفي يدك القلاع والحصون ، فقال : ليس هذا برأي يوافقني ، إنما تريدون أن تجعلونى طائرا على رأس جبل ، فقال له حبيب : فإن الرأي الذي كان ينبغي أن يكون في أول الأمر قد فات ، وقد أمرتك حين ظهرت على البصرة أن توجه خيلا عليها بعض أهل بيتك حتى ترد الكوفة فإنما هو عبد الحميد بن عبد الرحمن مررت به في تسعين رجلا فعجز عنك ، وهو عن خيلك أعجز ، واستوى لها أهل الشام ، وعظماء أهلها ( تنضم إليك ) إذا رأتك ، وتحب أن تلى عليهم ، فلم تطعنى ، وأنا الآن أشير عليك برأي : سرح مع بعض أهل بيتك خيلا عظيمة لتأتي الجزيرة وتبادر إليها حتى تنزل حصنا من حصونها وتسير في إثرهم ، فإذا أقبل أهل الشام يريدونك لم يدعوا جندا من جنودك بالجزيرة فيقبلون إليك فيقيمون عليهم ، فكانوا حابسيهم عليك حتى تأتيهم ، فيأتيك من بالموصل من قومك ، وتبذل الأموال فيأتيك أهل الجزيرة ، وينقض إليك أهل العراق وأهل الثغور ، وتقاتلهم في أرض رفيعة السعر ، وقد جعلت العراق كلها وراء ظهرك ، فقال : « إني أكره أن أقطع جندي » ، ونزل واسطا فأقام بها أياما يسيرة . والوالي على الموصل يحيى بن يحيى الغساني . وحج بالناس فيها عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري والى المدينة ؛ حدثنا بذلك ابن غنام النخعي قال : حدثنا ابن نمير