يزيد بن محمد الأزدي
103
تاريخ الموصل
على النساء ، وقاتل عبد الله بن مطيع حتى قتل هو وبنون له سبعة ، وبعث برأسه إلى يزيد ؛ فأفزع ما جرى من كان بالمدينة من الصحابة ؛ فخرج أبو سعيد الخدري حتى دخل الجبل ، فدخل عليه رجل بسيف فقال : من أنت ؟ فقال : أبو سعيد ؛ فتركه . وعن المدائني عن أبي قرة قال : قال هشام بن حسان : ولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج . ثم دعا مسلم بالناس إلى البيعة ليزيد ، وقال : بايعوا على أنكم خول له وأموالكم له ، فقال يزيد بن عبد الله بن ربيعة : نبايع على كتاب الله ، فأمر به فضربت عنقه ، وبدأ بعمرو ابن عثمان ، فقال : هذا الخبيث ابن الطيب ! فأمر به فنتفت لحيته . وعن المدائني عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن رجل من قريش قال : كنت أنزل بذى الحليفة فدخلت المسجد ، فإذا رجل مريض قلت : من أنت ؟ قال : أنا رجل من خثعم ، أقبلت نجران ؛ فمرضت ؛ فتركني أصحابي ومضوا ، فحولته إلى المنزل ، فكان عندنا حتى صح ، وأقام عندنا في حينا كرجل منا ، وعملت لصاحبتى حليا بمائة دينار ، وهو يرى ذلك ، ثم خرج إلى الشام فقدم المدينة أيام الحرة وقد تحولنا من ذي الحليفة إلى المدينة ، فلما انتهب مسلم المدينة أتانا في جماعة فسمعت الجلبة في الدار ؛ فخرجت ، فإذا أنا به وأصحابه خارجا ؛ فقلت له : قد كنا نتمناك ، قال : ما جئت إلا لأدفع عن دمك ولكني آخذ مالك ؛ فإن الأمير قد أمرنا بالنهب ، وسيؤخذ ما عندك وأنا أحق به ، فقلت : أنت لعمري أحق به ، فاصرف أصحابك وخذه وحدك ، فخرج فرد أصحابه ورجع ، فقال : ما فعل الحلى ؟ قلت : على حاله ، قال : فهاته ، قلت : هو مدفون بذى الحليفة عند البئر التي رأيت ، فإذا أمسينا خرجنا إليها فأدفعه إليك ، فلما أمسيت خرجت أنا وهو ، وتبعني ابنان لي حتى انتهينا إلى البئر وطولها ثلاثون ذراعا ، فأخذناه أنا وابناي فشددناه وثاقا ، وأرميناه في البئر ودفناه فيها ، ورجعنا . فلما أصبحنا إذا رجل ممن كان معه بالأمس قد أتانا ، فقال : أين أبو المحرش ؟ قلنا : غدا حين أصبح ، قال : أراه والله خدعنا وأخذ المتاع ! قلنا : ما أخذ شيئا ، ادخل فانظر فدخل فأغلقنا عليه الباب وقتلناه . وعن المدائني عن سلمان بن أبي سلمان عن أبي بكر بن إبراهيم بن نعيم بن النحام قال : مر ركب من أهل اليمن إلى الشام يريدونه ومعهم رجل مريض ، فأرادوا دفنه وهو حي ، فمنعهم أبى ، فمضوا وخلفوه ، فلم يلبث أن برئ وصح ، فجهزه أبى وحمله ، وكان ممن قدم مع مسلم ، فرأته جارية لنا ؛ فعرفته فقالت : عمرو ؟ فقال : نعم ، وعرفها ، قال :