محمد سليم الجندي
251
تاريخ معرة النعمان
الكمال اسحق ، بن أحمد المعري ، الشافعي ، المفتي ، تلميذ ابن الصلاح : قال في مرآة الجنان « 1 » : كان اماما ، بارعا ، زاهدا ، عابدا . وتوفي بالروحانية سنة 650 ه . اسحق ، بن عبد الرحمن ، بن حسن ، بن محمد الجندي الكبير « 2 » : ولد ونشأ في المعرة ، وتخرج بوالده في علمي الشريعة ، واللسان ، وكان مهابا جليل القدر ، ولي الإمامة ، والخطابة ، في الجامع الكبير العمري في المعرة ، أكثر من ستين سنة ، وقد رأيت فرمانا من السلطان مصطفى مؤرخا في آخر ربيع الثاني سنة 1148 ه يقضي بتوجيه امامة الجامع المذكور عليه ، وفرمانا آخر مؤرخا في أواسط شوال سنة 1168 ه يقضي بتعيينه اماما في الجامع المذكور باقجه عدد 2 عن كل يوم ، وقد اصابه مرض مزمن ، فأقام ولده عبد الوهاب مقامه في حياته ، وقد عمر زهاء مائة سنة ، وعلى هذا يقضي أن تكون وفاته بعد سنة 1220 ه .
--> ( 1 ) اليافعي : مرآة الجنان 4 : 120 ( ج ) ( 2 ) هكذا وجدته في صورة النسب التي عند أقاربنا في حماة ، وفي الصورة التي في دمشق ، وفي الصورة التي عندنا ، وهي نسخة عن التي في المعرة ، وفي الأرجوزة التي نظمها امين الجندي ، عم والدي ، وضمنها نسبه وتاريخ ولادته ، وهي موجودة في ديوانه المخطوط ، وهو في مكتبتي وليس منه غير هذه النسخة ، وقد ذكر في مقدمته : ان نسبه كان مضبوطا عندهم ، في درج ممهور ، من نقباء الاشراف في الدولة العثمانية ، ومصدق عليه ممن كان في ذلك الوقت من شرفاء مكة ، وعلمائها وعلماء المدينة ، وغيرهم ، وفقد في عام ستة وخمسين حين نهبت المعرة ، وبقيت منه صورة كتبها بخطه عند عمه احمد بحلب ، وانه أراد بنظمه بقاءه محفوظا ، كيلا ينقطع ، وكتبه في محلات عديدة . . . وكذلك رأيتها في الصورة المنسوخة عن التي كانت عند عمه ، وقد كان كنبها له اخوه محمد ، ولكني رأيت فرمانا من السلطان مصطفى ، مؤرخا في أواخر شهر ربيع الآخر سنة 1148 ه ان عبد الرحمن بن الشيخ محمد تنازل عن وظيفته النظارة على وقف الجامع العمري ، لولده اسحق الذي كان يستحق عليها اقجه كل يوم ، ورايت على ظهر كتاب ، كتبه عبد الرحمن بن محمد الجندي ، بن عبد الرحمن البكفالوني بلدا سنة 1101 ه فعلى هذا يجب أن يكون اسحق ، ابن عبد الرحمن بن محمد بن حسن الجندي ، فتأمل ( ج ) .